موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨
ووصفه قائلًا:
أولى النّاس بهذا الأمر عليّ بن الحسين بن عليّ! جدّه رسول اللَّه ٦ وفيه شجاعة بني هاشم، وسخاء بني اميّة، وزهو ثقيف.[١]
وبالطبع فإنّ قول معاوية هذا يمثّل موقفاً سياسياً يهدف إلى سلب الخلافة من أهل بيت الرسالة، لا أنّه كان يعتبر الخلافة من حقّ عليّ الأكبر. كما يمكن اعتبار عرض الأمان على عليّ الأكبر خلال حادثة عاشوراء بسبب انتسابه إلى أبي سفيان من جهة الامّ، حركة سياسية يهدف من خلالها عزل عليّ الأكبر عن الإمام الحسين ٧، إلّاأنّه واجه موقفاً حازماً من عليّ الأكبر حيث قال:
أما واللَّه، لقرابة رسول اللَّه كانت أولى أن تُرعى.[٢]
وقد صرّح البعض بأنّه قد روى الحديث عن جدّه الإمام علي ٧،[٣] وهو خطأ على مايبدو.
وممّا يجدر ذكره أنّ عدداً من العلماء الكبار- كالشيخ الطوسي والشيخ المفيد- اعتبروا الإمام السجّاد ٧ أكبر أولاد الحسين ٧.[٤] إلّاأنّ هذا الرأي يتعارض مع الرأي المشهور لكتّاب السِيَر وأصحاب النسب.[٥]
[١]. راجع: ص ٢٣٢ ح ١٩٠.
[٢]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٧٠؛ شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٥٢ وفيه« أحقّ» بدل« كانت أولى»، وراجع: هذه الموسوعة: ج ٤ ص ٢٨٩( القسم الثامن/ الفصل الرابع: مقتل أولاده/ عليّ بن الحسين ٧).
[٣]. السرائر: ج ١ ص ٦٥٥.
[٤]. الإرشاد: ج ٢ ص ١٣٥، رجال الطوسي: ص ١٠٢، تاريخ قم: ص ٤٩٦ و ٤٩٩؛ سرّ السلسلة العلويّة: ص ٣٠ وفيه« أصحابنا ينكرون أن يكون( المقتول) هو الأكبر، وهو الصحيح».
[٥]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٤٦ و ج ١١( المنتخب من ذيل المذيّل) ص ٦٣٠، الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٧٧، حياة الحيوان: ج ١ ص ١٢٧، نسب قريش: ص ٥٧؛ الشجرة-