موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢
أميرُ المُؤمِنينَ ٧: مَا اسمُكِ؟ فَقالَت: جَهان شاه، فَقالَ لَها أميرُ المُؤمِنينَ ٧: بَل شَهرَبانَوَيهِ.
ثُمَّ قالَ لِلحُسَينِ ٧: يا أبا عَبدِ اللَّهِ! لَتَلِدَنَّ لَكَ مِنها خَيرَ أهلِ الأَرضِ، فَوَلَدَت عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ٧، وكانَ يُقالُ لِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧: ابنُ الخِيَرَتَينِ، فَخِيَرَةُ اللَّهِ مِنَ العَرَبِ هاشِمٌ ومِنَ العَجَمِ فارِسُ.
ورُوِيَ أنَّ أبَا الأَسوَدِ الدُّؤَلِيَّ قالَ فيهِ:
|
وإنَّ غُلاماً بَينَ كِسرى وهاشِمٍ |
لَأَكرَمُ مَن نيطَت[١] عَلَيهِ التَّمائِمُ[٢].[٣] |
|
١٥٨. دلائل الإمامة عن المسيّب بن نجبة: لَمّا وَرَدَ سَبيُ الفُرسِ إلَى المَدينَةِ، أرادَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ بَيعَ النِّساءِ، وأن يَجعَلَ الرِّجالَ عَبيداً لِلعَرَبِ، وأن يَرسُمَ عَلَيهِم: أن يَحمِلُوا العَليلَ وَالضَّعيفَ وَالشَّيخَ الكَبيرَ فِي الطَّوافِ عَلى ظُهورِهِم حَولَ الكَعبَةِ.
فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧: إنَّ رَسولَ اللَّهِ ٦ قالَ: أكرِموا كَريمَ كُلِّ قَومٍ. فَقالَ عُمَرُ:
قَد سَمِعتُهُ يَقولُ: إذا أتاكُم كَريمُ قَومٍ فَأَكرِموهُ وإن خالَفَكُم.
فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ ٧: فَمِن أينَ لَكَ أن تَفعَلَ بِقَومٍ كُرَماءَ ما ذَكَرتَ؟ إنَّ هؤُلاءِ قَومٌ قَد ألقَوا إلَيكُمُ السَّلَمَ، ورَغِبوا فِي الإِسلامِ وَالسَّلامِ، ولا بُدَّ مِن أن يَكونَ لي مِنهُم ذُرِّيَّةٌ، وأنَا اشهِدُ اللَّهَ واشهِدُكُم أنّي قَد أعتَقتُ نَصيبي مِنهُم لِوَجهِ اللَّهِ.
فَقالَ جَميعُ بَني هاشِمٍ: قَد وَهَبنا حَقَّنا أيضاً لَكَ.
فَقالَ: اللَّهُمَّ اشهَد أنّي قَد أعتَقتُ جَميعَ ما وَهَبونيهِ مِن نَصيبِهِم لِوَجهِ اللَّهِ.
[١]. نِيْطَ: أي عُلّقَ( النهاية: ج ٥ ص ١٢٨« نوط»).
[٢]. التميمة: عُوذة تُعلّق على الإنسان( الصحاح: ج ٥ ص ١٨٧٨« تمم»).
[٣]. الكافي: ج ١ ص ٤٦٧ ح ١، بصائر الدرجات: ص ٣٣٥ ح ٨ نحوه وليس فيه ذيله من« فولدت»، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ٩ ح ٢٠ وراجع: نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٣٩ والمناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ١٦٧ و ربيع الأبرار: ج ١ ص ٤٠٢.