موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣
طَعامٍ دُعوا لَهُ، قالَ: فَاستَقبَلَ رَسولُ اللَّهِ ٦ أمامَ القَومِ وحُسَينٌ ٧ مَعَ الغِلمانِ يَلعَبُ، فَأَرادَ رَسولُ اللَّهِ ٦ أن يَأخُذَهُ، فَطَفِقَ[١] الصَّبِيُّ يَفِرُّ هاهُنا مَرَّةً وهاهُنا مَرَّةً، فَجَعَلَ رَسولُ اللَّهِ ٦ يُضاحِكُهُ حَتّى أخَذَهُ.
قالَ: فَوَضَعَ إحدى يَدَيهِ تَحتَ قَفاهُ، وَالاخرى تَحتَ ذَقَنِهِ، فَوَضَعَ فاهُ عَلى فيهِ يُقَبِّلُهُ.
فَقالَ: حُسَينٌ مِنّي وأنَا مِن حُسَينٍ، أحَبَّ اللَّهُ مَن أحَبَّ حُسَيناً، حُسَينٌ سِبطٌ مِنَ الأَسباطِ.[٢]
١٥٢. سنن ابن ماجة عن سعيد بن أبي راشد: إنَّ يَعلَى بنَ مُرَّةَ حَدَّثَهُم: أنَّهُم خَرَجوا مَعَ النَّبِيِّ ٦ إلى طَعامٍ دُعوا لَهُ، فَإِذا حُسَينٌ ٧ يَلعَبُ فِي السِّكَّةِ.[٣]
قالَ: فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ٦ أمامَ القَومِ وبَسَطَ يَدَيهِ، فَجَعَلَ الغُلامُ يَفِرُّ هاهُنا وهاهُنا، ويُضاحِكُهُ النَّبِيُّ ٦ حَتّى أخَذَهُ، فَجَعَلَ إحدى يَدَيهِ تَحتَ ذَقَنِهِ، وَالاخرى في فَأسِ[٤] رَأسِهِ فَقَبَّلَهُ، وقالَ:
حُسَينٌ مِنّي وأنَا مِن حُسَينٍ، أحَبَّ اللَّهُ مَن أحَبَّ حُسَيناً، حُسَينٌ سِبطٌ مِنَ الأَسباطِ.[٥]
[١]. طَفِقَ يفعل كذا: جَعل يفعل وأخذ( لسان العرب: ج ١٠ ص ٢٢٥« طفق»).
[٢]. المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١٩٤ ح ٤٨٢٠، مسند ابن حنبل: ج ٦ ص ١٧٧ ح ١٧٥٧٢، الأدب المفرد: ص ١١٦ ح ٣٦٤، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ٥١٥ ح ٢٢، المعجم الكبير: ج ٣ ص ٣٣ ح ٢٥٨٩، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٠١؛ كامل الزيارات: ص ١١٦ ح ١٢٧، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٧٣، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٧١ ح ٣٦.
[٣]. السِّكَّة: الطريقة المصطفّة من النخل. ومنها قيل للأزقّة: سِكَك؛ لاصطفاف الدور فيها( النهاية: ج ٢ ص ٣٨٤« سكك»).
[٤]. فأْسُ رأسه: هي طرف مؤخِّره المُشرف على القَفا( النهاية: ج ٣ ص ٤٠٥« فأس»).
[٥]. سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٥١ ح ١٤٤، المعجم الكبير: ج ٢٢ ص ٢٧٤ ح ٧٠٢، تهذيب الكمال: ج ١٠ ص ٤٢٦ ح ٢٢٦٧ وراجع: اسد الغابة: ج ٥ ص ٤٨٨ و تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٤٨ ح ٣٤٦١.