موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩
يَرفَعَ صُلبَهُ، فَلَم يَمنَعهُ إلّامَكانُهُما.
فَقُمتُ وأخَذتُهُما أخذاً رَفيقاً عَن ظَهرِ رَسولِ اللَّهِ ٦، ووَضَعتُهُما عَلَى الأَرضِ، وجَلَسَ رَسولُ اللَّهِ ٦ فَتَعَلَّقا بِعُنُقِهِ.
فَلَمَّا انصَرَفَ مِنَ الصَّلاةِ، أخَذَهُما فَوَضَعَهُما في حِجرِهِ، وقَبَّلَ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما.
ثُمَّ قالَ لي: يا أبا هُرَيرَةَ! مَن أحَبَّني فَليُحِبَّهُما- يَقولُها ثَلاثَ مَرّاتٍ-.[١]
١٤٢. سنن النسائي عن عبداللَّه بن شدّاد عن أبيه: خَرَجَ عَلَينا رَسولُ اللَّهِ ٦ في إحدى صَلاتَيِ العِشاءِ، وهُوَ حامِلٌ حَسَناً أو حُسَيناً ٨، فَتَقَدَّمَ رَسولُ اللَّهِ ٦ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلاةِ فَصَلّى، فَسَجَدَ بَينَ ظَهرانَي صَلاتِهِ سَجدَةً أطالَها، قالَ أبي: فَرَفَعتُ رَأسي وإذَا الصَّبِيُّ عَلى ظَهرِ رَسولِ اللَّهِ ٦ وهُوَ ساجِدٌ، فَرَجَعتُ إلى سُجودي.
فَلَمّا قَضى رَسولُ اللَّهِ ٦ الصَّلاةَ، قالَ النّاسُ: يا رَسولَ اللَّهِ! إنَّكَ سَجَدتَ بَينَ ظَهرانَي صَلاتِكَ سَجدَةً أطَلتَها، حَتّى ظَنَنّا أنَّهُ قَد حَدَثَ أمرٌ، أو أنَّهُ يوُحى إلَيكَ.
قالَ: كُلُّ ذلِكَ لَم يَكُن، ولكِنَّ ابنِي ارتَحَلَني[٢]، فَكَرِهتُ أن اعجِلَهُ حَتّى يَقضِيَ حاجَتَهُ.[٣]
١٤٣. شرح الأخبار عن عبداللَّه بن شدّاد بن الهاد بإسناده: إنَّ رَسولَ اللَّهِ ٦ كانَ يُصَلّي بِالنّاسِ، فَأَتَى الحُسَينُ ٧ وهُوَ صَغيرٌ، فَرَكِبَ عَلى ظَهرِهِ وهُوَ ساجِدٌ، فَأَطالَ
[١]. شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٠٢ ح ١٠٣٤.
[٢]. ارتحل فلانٌ فلاناً إذا علا ظهره وركبه( لسان العرب: ج ١١ ص ٢٧٦« رحل»).
[٣]. سنن النسائي: ج ٢ ص ٢٢٩، مسند ابن حنبل: ج ١٠ ص ٤٥٣ ح ٢٧٧١٨، المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٧٢٦ ح ٦٦٣١، السنن الكبرى: ج ٢ ص ٣٧٢ ح ٣٤٢٣، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ٥١٤ ح ١٧، المعجم الكبير: ج ٧ ص ٢٧٠ ح ٧١٠٧، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٦٠ ح ٣٤٨٨ والخمسة الأخيرة نحوه.