موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦
١٣٣. شرح الأخبار عن جعفر بن فروي بإسناده: إنَّ رَسولَ اللَّهِ ٦ كانَ جالِساً مَعَ أصحابِهِ، إذ أقبَلَ إلَيهِ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ٨ وهُما صَغيرانِ، فَجَعَلا يَنزُوانِ[١] عَلَيهِ، فَمَرَّةً يَضَعُ لَهُما رَأسَهُ، ومَرَّةً يَأخُذُهُما إلَيهِ، فَقَبَّلَهُما، ورَجُلٌ مِن جُلَسائِهِ يَنظُرُ إلَيهِ كَالمُتَعَجِّبِ مِن ذلِكَ.
ثُمَّ قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ! ما أعلَمُ أنّي قَبَّلتُ وَلَداً إلَيَّ قَطُّ.
فَغَضِبَ رَسولُ اللَّهِ ٦ حَتَّى التُمِعَ لَونُهُ.
فَقالَ لِلرَّجُلِ: إن كانَ اللَّهُ عز و جل قَد نَزَعَ الرَّحمَةَ مِن قَلبِكَ، فَما أصنَعُ بِكَ؟ مَن لَم يَرحَم صَغيرَنا، ويُعَزِّز كَبيرَنا، فَلَيسَ مِنّا.[٢]
١٣٤. المناقب للكوفي عن حذيفة بن اليمان- لِرَبيعَةِ السَّعدِيِّ-: يا رَبيعَةُ! اسمَع مِنّي وَاحفَظ وَاروِهِ، وأبلِغِ النّاسَ عَنّي، أنّي رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ ٦، وسَمِعَتهُ اذُنايَ، وهُوَ آخِذُ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ عَلى مَنكِبِهِ الأَيمَنِ، وجَعَلَ الحُسَينُ ٧ يَغرِزُ[٣] عَقِبَهُ في سُرَّةِ رَسولِ اللَّهِ ٦، فَرَأَيتُ كَفَّ رَسولِ اللَّهِ ٦ المُبارَكَةَ الزَّكِيَّةَ، قَد وَضَعَها عَلى ظَهرِ قَدَمِ الحُسَينِ ٧، يَغمِزُها[٤] في سُرَّةِ نَفسِهِ.[٥]
١٣٥. روضة الواعظين: رُوِيَ أنَّ فاطِمَةَ ٣ لا زالَت بَعدَ النَّبِيِّ ٦ مُعَصَّبَةَ الرَّأسِ، ناحِلَةَ الجِسمِ، مُنهَدَّةَ الرُّكنِ مِنَ المُصيبَةِ بِمَوتِ النَّبِيِّ ٦ ... وتَنظُرُ مَرَّةً إلَى الحَسَنِ ٧ ومَرَّةً إلَى الحُسَينِ ٧ وهُما بَينَ يَدَيها ٣ فَتَقولُ:
[١]. نَزَا: وَثَبَ( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٣٩٥« نزا»).
[٢]. شرح الأخبار: ج ٣ ص ١١٥ ح ١٠٦٠.
[٣]. غَرَزْتُ رجلي: إذا وضعتها( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١٣١٤« غرز»).
[٤]. الغَمزُ: العَصْرُ باليد( لسان العرب: ج ٥ ص ٣٨٩« غمز»).
[٥]. المناقب للكوفي: ج ٢ ص ٤٢١ الرقم ٩٠٤، الطرائف: ص ١١٩ نحوه، بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ١١١ الرقم ١٩.