موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥
جَبرَئيلُ، فَلا تُرضِعيهِ حَتّى أجيءَ إلَيكِ، ولَو أقَمتِ شَهراً، قالَت: أفعَلُ ذلِكَ.
وخَرَجَ رَسولُ اللَّهِ ٦ في بَعضِ وُجوهِهِ، فَوَلَدَت فاطِمَةُ ٣ الحُسَينَ ٧، فَما أرضَعَتهُ حَتّى جاءَ رَسولُ اللَّهِ ٦.
فَقالَ لَها: ماذا صَنَعتِ؟ قالَت: ما أرضَعتُهُ، فَأَخَذَهُ فَجَعَلَ لِسانَهُ في فَمِهِ، فَجَعَلَ الحُسَينُ ٧ يَمُصُّ، حَتّى قالَ النَّبِيُّ ٦: إيهاً[١] حُسَينُ، إيهاً حُسَينُ.
ثُمَّ قالَ ٦: أبَى اللَّهُ إلّاما يُريدُ، هِيَ فيكَ وفي وُلدِكَ- يَعنِي الإِمامَةَ-.[٢]
١١٤. المناقب لابن شهرآشوب: اعتَلَّت فاطِمَةُ ٣ لَمّا وَلَدَتِ الحُسَينَ ٧ وجَفَّ لَبَنُها، فَطَلَبَ رَسولُ اللَّهِ ٦ مُرضِعاً فَلَم يَجِد، فَكانَ يَأتيهِ فَيُلقِمُهُ[٣] إبهامَهُ فَيَمُصُّها، ويَجعَلُ اللَّهُ لَهُ في إبهامِ رَسولِ اللَّهِ رِزقاً يَغذوهُ.[٤]
١١٥. المناقب لابن شهرآشوب عن الربيع بن خيثم: عَطِشَ المُسلِمونَ عَطَشاً شَديداً، فَجاءَت فاطِمَةُ ٣ بِالحَسَنِ وَالحُسَينِ إلَى النَّبِيِّ ٦، فَقالَت: يا رَسولَ اللَّهِ! إنَّهُما صَغيرانِ لا يَحتَمِلانِ العَطَشَ. فَدَعَا الحَسَنَ ٧ فَأَعطاهُ لِسانَهُ، فَمَصَّهُ حَتَّى ارتَوى، ثُمَّ دَعَا الحُسَينَ فَأَعطاهُ لِسانَهُ، فَمَصَّهُ حَتَّى ارتَوى.[٥]
[١]. إيهاً: أي كفّ، وقد تَرِد بمعنى التصديق والرضى بالشيء( النهاية: ج ١ ص ٨٧« إيه»).
[٢]. المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ٥٠، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٥٤ ح ٣٢.
[٣]. في المصدر:« فيلقموه»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٤]. المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ٥٠ نقلًا عن غرر أبي الفضل بن خيرانة بإسناده، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٥٤ الرقم ٣١.
[٥]. المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ٣٨٤ نقلًا عن تفسير الثعلبي، شرح الأخبار: ج ٣ ص ٥٢٩ الرقم ١٠١٠، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٨٣ الرقم ٤٩.