موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧
وهكذا فقد أسهمت اسرة سيّد الشهداء الطاهرة الكريمة في تكوين شخصيته العظيمة والأبيّة للضيم.
ولم يكن الإمام الحسين ٧ من سلالة الأنبياء العظام والقادة الكرام فحسب، بل إنّ سلالة الأئمّة من بعده تنحدر إليه أيضاً، وخاصّة بقية اللَّه الأعظم الإمام المهدي ٧ الذي يدور العالم اليوم حول محور وجوده، ولا شكّ في أنّه سوف يملأ الأرض قسطاً وعدلًا. اللّهمّ عجّل فرجه وسهّل مخرجه، واجعلنا من خير أعوانه وأنصاره.
١/ ٢
عامُ الوِلادَةِ
اختلفت المصادر الحديثيّة والتاريخيّة في تحديد العام الذي ولد فيه الإمام الحسين ٧؛ هل هو السنة الثالثة للهجرة، أم الرابعة، أم السادسة، أم السابعة؟ وتبعاً لذلك فقد وقع الاختلاف- أيضاً- في مدّة عمره وسنيّ حياته.
إلّا أنّ عام ولادته ٧- طبقاً لأكثر المصادر وأشهر الروايات- إنّما هو السنة الرابعة من الهجرة، فيكون عمره الشريف سبعة وخمسين عاماً.
١. مصباح المتهجّد عن الحسين بن زيد عن جعفر بن محمّد [الصادق] ٧: وُلِدَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ لِخَمسِ لَيالٍ خَلَونَ مِن شَعبانَ، سَنَةَ أربَعٍ مِنَ الهِجرَةِ.[١]
٢. صحيح ابن حبّان عن أبي حاتم: كانَ الحُسَينُ ٧ حَيثُ قُبِضَ النَّبِيُّ ٦ ابنَ سَبعِ سِنينَ إلّاشَهراً[٢]، وذلِكَ أَنَّهُ وُلِدَ لِلَيالٍ خَلَونَ مِن شَعبانَ سَنَةَ أربَعٍ.[٣]
[١]. مصباح المتهجّد: ص ٨٥٢، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ١٠١ ح ٣٨.
[٢]. كذا في المصدر، والظاهر أنّ الصواب:« أشهراً».
[٣]. صحيح ابن حبّان: ج ٣ ص ١٩٠، المعجم الكبير: ج ٣ ص ١١٧ الرقم ٢٨٥٢، تهذيب الكمال:-