منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٢ - المعنى
قال: فلما كان اللّيلة الثالثة وجده و هو متعلّق بذلك الركن و هو يقول:
يا من لا يحويه مكان و لا يخلو منه مكان بلا كيفية كان ارزق الأعرابي أربعة آلاف درهم.
قال: فتقدّم إليه أمير المؤمنين ٧ و قال يا اعرابي سألت ربّك فأقراك، و سألت الجنّة فأعطاك، و سألته أن يصرف عنك النار فصرفها عنك و في هذه اللّيلة تسأله أربعة آلاف درهم؟ قال الاعرابي: من أنت؟ قال ٧ أنا علىّ بن أبي طالب قال الاعرابي: أنت و اللّه بغيتي و بك أنزلت حاجتي، قال ٧: سل يا اعرابي، قال:
اريد ألف درهم للصداق، و ألف درهم اقضى بها (به خ) ديني، و ألف درهم اشترى بها دارا، و ألف درهم أتعيّش بها، قال أنصفت يا اعرابي فاذا خرجت من مكّة فسل عن دارى بمدينة الرسول ٦.
فأقام الاعرابي بمكّة اسبوعا فخرج في طلب أمير المؤمنين ٧ إلى المدينة و نادى من يدلّني على دار أمير المؤمنين ٧ فقال الحسين بن عليّ من بين الصبيان أنا أدلّك على دار أمير المؤمنين و أنا ابنه الحسين بن عليّ، فقال الاعرابى: من أبوك؟ قال: أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧، قال: من امّك؟ قال: فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين، قال: من جدّك؟ قال: محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلب، قال من جدّتك؟ قال خديجة بنت خويلد، قال: من أخوك؟ قال أبو محمّد الحسن بن عليّ ٧، قال: قد أخذت الدّنيا بطرفيها امش إلى أمير المؤمنين ٧ و قل له إنّ الاعرابي صاحب الضمان بمكّة على الباب.
قال: فدخل الحسين بن عليّ ٨ فقال يا أبه اعرابيّ بالباب و يزعم أنه صاحب الضمان بمكّة، قال: فقال: يا فاطمة عندك شيء يأكله الاعرابي؟ قالت:
اللّهم لا، فتلبّس أمير المؤمنين ٧ و خرج و قال: ادعو الي أبا عبد اللّه سلمان الفارسي قال. فدخل سلمان الفارسي (رض) فقال ٧: يا أبا عبد اللّه اعرض الحديقة التي غرسها رسول اللّه ٦ على التجار.
قال: فدخل سلمان إلى السوق و عرض الحديقة فباعها باثنى عشر ألف درهم