منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٧ - الفصل الرابع في الأمر بالتواضع و التسليم و الانقياد لله سبحانه
و عليّ بن الحسين، ثمّ انتهى الأمر الينا ثمّ ابنى جعفر و أومأه إلى جعفر ٧ و هو جالس، فمن والى هؤلاء فقد والى أولياء اللَّه و كان مع الصّادقين كما أمره اللَّه قلت و من أعداء اللَّه أصلحك اللَّه؟ قال: الأوثان الأربعة قال: قلت: من هم؟ قال:
ابو الفصيل[١]، و رمع، و نعثل، و معاوية و من دان دينهم، فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء اللَّه.
و من عقايد الصّدوق قال: اعتقادنا في الظّالمين أنّهم ملعونون و البراءة منهم واجبة، قال اللَّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَ يَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ يَبْغُونَها عِوَجاً وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ.
و قال ابن عبّاس في تفسير هذه الآية: إنّ سبيل اللَّه عزّ و جلّ في هذا الموضع هو عليّ بن أبي طالب.
و الأئمة في كتاب اللَّه عزّ و جلّ إمامان: إمام هدى و إمام ضلالة، قال جلّ ثناؤه وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا و قال عزّ و جلّ في أئمة الضلالة: وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ وَ أَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ.
و لمّا نزلت هذه الآية: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً قال النّبي ٦ من ظلم عليا مقعدى هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوّتي و نبوّة الأنبياء من قبلي، و من تولّى ظالما فهو ظالم.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ و قال اللَّه عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ و قال عزّ و جلّ لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
[١] أبو الفصيل أبو بكر لأنّ الفصيل و البكر متقاربان فى المعنى و رمع مقلوب عمر و نعثل هو عثمان كما فى كتب اللغة( بحار)