منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٤ - الاعراب
تفجؤ الانسان و قال الشّارح المعتزلي: المصيبة تقرع أى تلقى بشدّة و قوّة، و قوله. فانّ رفعة الذين، لفظة رفعة في بعض النّسخ بضمّ الرّاء و في أكثرها بالفتح و ضبط القاموس بالكسر قال: رفع ككرم رفاعة صار رفيع الصّوت و رفعة بالكسر شرف و علا قدره فهو رفيع كذا في الاوقيانوس.
الاعراب
قوله: ليعلم العباد، متعلّق بقوله: بيّنه أو أحكمه أو كليهما على سبيل التنازع و قوله: و كيف، عطف على قوله: من سطوته، و من الموصولة في قوله: من محق و من احتصد في محلّ النّصب مفعول به، و فاعل الأفعال الأربعة راجع إلى اللَّه سبحانه، و قوله: ليس فيه شيء أخفى لفظة أخفى إمّا بتقدير الرّفع صفة لشيء و يؤيّده رفع لفظ أظهر و أكثر المعطوفين عليه كما في بعض النسخ، و إمّا بتقدير النّصب على أنّه خبر ليس و يكون فيه متعلقا به، و على الأوّل فهو خبر مقدّم و ليس مع اسمه و خبره فى محل الرّفع صفة لزمان، و على تقدير نصب أخفى فيكون ما عطف عليه منصوبا كما في نسخة الشّارح المعتزلي و غيره، و مثله لفظ أبور و أنفق و أنكر و أعرف، و تروى جميعا بالرّفع و النّصب معا.
و قوله: و من قبل ما مثلوا بالصّالحين، لفظة ما مع الفعل بعدها في حكم المصدر و محلّه الرّفع بالابتداء، و من قبل خبرها أى مثلهم أو تمثيلهم بالصّالحين من قبل ذلك. و لا يجوز جعل ما موصولة و الجملة بعدها صلتها الخلوّها من الرّبط و على في قوله: و سمّوا صدقهم على اللَّه فرية، متعلّقة بفرية لا بصدقهم قال الشّارح المعتزلي، فان امتنع أن يتعلّق حرف الجرّ به لتقدّمه عليه و هو مصدر فليكن متعلّقا بفعل مقدّر دل عليه هذا المصدر الظّاهر.
و قوله: و جعلوا في الحسنة عقوبة السّيئة، باضافة العقوبة و في بعض النّسخ العقوبة السّيئة قال الشّارح المعتزلي: و الرّواية الاولى بالاضافة أكثر و أحسن.