منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٥ - تبصرة
فأقول: روى المحدّث العلّامة المجلسي في المجلّد التاسع من البحار عن المفيد في الارشاد في فضل ما جاء عن أمير المؤمنين في معنى صواب الرّأى و إرشاد القوم إلى مصالحهم و تداركه على ما كان يفسدهم لو لا تنبيهه على وجه الرّأى عن سبابة بن سوار عن أبي بكر الهذلي قال:
سمعت رجالا من علمائنا يقولون: تكاتبت الأعاجم من أهل همدان و أهل الرى و اصفهان و قومس[١] و نهاوند و أرسل بعضهم إلى بعض أنّ ملك العرب الذي جاءهم بدينهم و أخرج كتابهم قد هلك، يعنون النبيّ ٦، و أنّه ملكهم من بعده رجل ملكا يسيرا ثمّ هلك، يعنون أبا بكر، ثمّ قام بعده آخر قد طال عمره حتّى تناولكم في بلادكم و اغزاكم جنوده، يعنون عمر بن الخطاب، و أنه غير منته عنكم حتى يخرجوا من في بلادكم من جنوده و تخرجون إليه و تغزون في بلاده، فتعاقدوا على هذا و تعاهدوا عليه.
فلمّا انتهى الخبر إلى من بالكوفة من المسلمين أنهوه إلى عمر بن الخطاب فلمّا انتهى إليه الخبر فزع لذلك فزعا شديدا، ثمّ أتى مسجد رسول اللَّه ٦ فصعد المنبر فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال:
معاشر المهاجرين و الأنصار إنّ الشيطان قد جمع لكم جموعا و أقبل بها ليطفئ نور اللَّه ألا إنّ أهل همدان و أهل اصبهان و أهل الرى و قومس و نهاوند مختلفة ألسنتها و ألوانها و أديانها، قد تعاقدوا و تعاهدوا أن يخرجوا من بلادهم إخوانكم من المسلمين و يخرجوا إليكم فيغزوكم في بلادكم، فأشيروا إلىّ فاوجزوا و لا تطنبوا في القول فانّ هذا يوم له ما بعده من الأيّام فتكلّموا.
فقام طلحة بن عبيد اللَّه فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال: يا أمير المؤمنين قد حنكتك[٢]
[١] قومس صقع كثير من بلاد خراسان و اقليم بالاندلس، ق
[٢] حنكتك الاموراى راضّتك و هدبهتك و جرستك الدهوراى حنكتك و احكمتك التجارب اى جعلتك خبيرا بالامور مجرّبا و عجمتك البلايا اى خبرتك من العجم و هو البعث تقول عجمت العود اذا عضضته لتنظر أصلب هو أم رخو، بحار