منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥١ - المعنى
للتخفيف و القياس الفتح لأنّه اسم و هو لغة هذيل و (الكلب) محرّكة الحرص و الشدّة.
الاعراب
قوله: و طلع حيث ما طلع، حيث ظرف مكان في محلّ النصب على الظّرفيّة أو جرّ بمن إن كان طلع بمعنى ظهر، و إن كان بمعنى علا فهو مفعول لطلع كما في قوله تعالى: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ، و على أيّ تقدير فلفظ ما بعده مصدريّة و في بعض النّسخ حيث طلع بدون ما، جملة يجمعه و يضمّه حال من النّظام، و العامل فيها معنى التشبيه، و يجوز الوصف، و اليوم ظرف لقليلا و تقدّمه للتوسّع و اللّام فيه للعهد الحضورى، و الباء في قوله: بالعرب، للاستعانة، و دونك، حال من فاعل أصل أى متجاوزا الاصلاء أو الصلى المستفاد منه عنك أو من نار الحرب فتقديمه على ذيها على التوسع، و يمكن كونه حالا من مفعول أصل أى متجاوزين عنك فافهم.
المعنى
اعلم أنّ هذا الكلام قاله ٧ لعمر في وقعة القادسيّة أو نهاوند على اختلاف من الرواة تطلع عليه، و ذلك حين أراد عمر أن يغزو العجم و جيوش كسرى، و قد استشاره عمر و استشار غيره في الشخوص و الخروج لقتال الفرس بنفسه فأشاروا عليه بالشخوص و نهاه ٧ عن ذلك و أشار إلى وجه الصّواب و الرأى الصّواب بكلام مشتمل على أنواع البلاغة فقال (إنّ هذا الأمر) مؤكّدا بإنّ واسميّة الجملة لأنّ المخاطب إذا كان متردّدا في الحكم حسن التقوية بمؤكّد، قال الشيخ عبد القاهر: أكثر مواقع إنّ بحكم الاستقراء هو الجواب، لكن يشترط فيه أن تكون للسّائل ظنّ على خلاف ما أنت تجيبه به، هذا و تعريف المسند إليه بالاشارة و ايراده اسم الاشارة لقصد التعظيم و التفخيم على حدّ قوله سبحانه ذلك الكتاب تنزيلا لبعد درجته و رفعة محلّه منزلة بعد المسافة، و المراد به الاسلام.