منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٥ - المعنى
و هي ما في غاية المرام عن الصّدوق بسندين مذكوريين فيه أحدهما عن ابن عبّاس، و ثانيهما عن الصّادق جعفر بن محمّد عن أبيه ٨ في قول اللّه عزّ و جلّ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ قال ٧: مرض الحسن و الحسين و هما صبيّان صغيران فعادهما رسول اللّه ٦ و معه رجلان[١] فقال أحدهما لو نذرت في ابنيك نذرا إن عافاهما اللّه قال ٧ أصوم ثلاثة أيّام للّه شكرا للّه عزّ و جلّ، و كذلك قالت فاطمة، و قال الصّبيان و نحن أيضا نصوم ثلاثة أيّام، و كذلك قالت جاريتهم فضّة فألبسهما اللّه العافية فأصبحوا صائمين، و ليس عندهم طعام.
فانطلق عليّ ٧ إلى جار له من اليهود يقال له: شمعون يعالج الصّوف، فقال له: هل لك أن تعطيني جزّه من صوف تغزلها ابنة محمّد بثلاثة أصوع من شعير قال: نعم، فأعطاه، فجاء بالصّوف و الشّعير و أخبر فاطمة فقبلت و أطاعت، ثمّ عمدت فغزلت ثلث الصّوف ثمّ أخذت صاعا من الشّعير فطحنته و عجنته و خبزت منه خمسة أقراص لكلّ واحد منهم قرص، و صلّى عليّ ٧ مع النّبي ٦ المغرب ثمّ أتى منزله فوضع الخوان و جلسوا خمستهم.
فأوّل لقمة كسرها عليّ ٧ إذا مسكين واقف، فقال: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد أنا مسكين من مساكين المسلمين أطعموني ممّا تأكلون أطعمكم اللّه من موائد الجنّة، فوضع اللّقمة من يده ثمّ قال ٧:
|
فاطم ذات المجد و اليقين |
يا بنت خير النّاس أجمعين |
|
|
أما ترين البائس المسكين |
جاء إلى الباب له حنين |
|
|
يشكو إلى اللّه و يستكين |
يشكو إلينا جائع حزين |
|
|
كلّ امرء بكسبه رهين |
من يفعل الخير يكن حسين |
|
|
موعده في جنّة و مين |
حرّمها اللّه على الضّنين |
|
|
و صاحب البخل يقف حزين |
تهوى به النّار إلى سجّين |
|
شرابه الحميم و الغسلين
[١] و هما أبو بكر و عمر كما في رواية الخوارزمى منه