منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٥ - الاعراب
بالمحذر منه المكرّر كون تكريره دالّا على مقارنة المحذر منه للمحذر بحيث يضيق الوقت إلّا عن ذكر المحذر منه على أبلغ ما يمكن، و ذلك بتكريره و لا يتّسع لذكر العامل مع هذا المكرّر، و إذا لم يكرّر الاسم جاز إظهار العامل اتّفاقا و قوله: فشقوة لازمة أو سعادة دائمة، مرفوعان على الخبريّة أى فعاقبتكم شقوة أو سعادة، أو مبتدءان محذوفا الخبر، و لا يضرّ نكارتهما لكونهما نكرة موصوفة و التّقدير فشقوة لازمة لمن نكب عنها أو سعادة دائمة لمن سلكها، أى سلك هذه الطرق، و يجوز أن يكونا فاعلين لفعل محذوف.
استفهام انكارى- استفهام توبيخى و قوله: فما يصنع، استفهام انكارى على سبيل التّقريع و التّوبيخ، و عن في قوله. عمّا قليل، بمعنى بعد، و الضّمير في قوله: انّه ليس آه للشّأن، و إضافة المخطّ إلى حفرته من باب الاضافة في سعيد كرز إذ المراد بهما القبر، و قوله:
فيا له من بيت وحدة، النّداء للتّفخيم و التّهويل، و اللّام للاستغاثة، و الضّمير في له، راجع إلى مخطّ حفرته، و من بيت وحدة تميز.
قال الرّضيّ: و قد يكون الاسم في نفسه تامّا لا لشيء آخر أعنى لا يجوز اضافته فينصب عنه التميز و ذلك في شيئين: أحدهما الضّمير و هو الأكثر و ذلك فيما فيه معنى المبالغة و التّفخيم كمواضع التّعجب نحويا له رجلا و يا لها قصّة و يا لك ليلا و يا لها خطّة «إلى أن قال» فان كان الضّمير فيها[١] لا يعرف المقصود منه فالتّميز عن المفرد كقول امرء القيس:
|
فيا لك من ليل كأنّ نجومه |
بكلّ مغار القتل شدّت بيذبل |
|
و إن عرف المقصود من الضّمير برجوعه إلى سابق معيّن كقولك: جائني زيد فيا له رجلا و ويله فارسا و يا ويحه رجلا و لقيت زيدا فللّه درّه رجلا، أو بالخطاب لشخص معيّن نحو قلت لزيد يا لك من شجاع و للّه درّك من رجل و نحو ذلك، فليس التميز عن المفرد، لأنّه لا إبهام إذا في الضّمير بل عن النّسبة الحاصلة بالاضافة، كما يكون كذلك إذا كان المضاف إليه فيها ظاهرا، نحو يا لزيد رجلا
[١] اى في تلك الأمثلة.