منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٤ - الاعراب
تستركم منهم ظلمة ليل داج، و لا يكنّكم منهم باب ذو رتاج، و إنّ غدا من اليوم قريب، يذهب اليوم بما فيه، و يجيء الغد لاحقا به، فكأنّ كلّ امرء منكم قد بلغ من الأرض منزل وحدته، و مخطّ حفرته، فيا له من بيت وحدة، و منزل وحشة، و مفرد غربة، و كأنّ الصّيحة قد أتتكم، و السّاعة قد غشيتكم، و برزتم لفصل القضاء، قد زاحت عنكم الأباطيل، و اضمحلّت عنكم العلل، و استحقّت بكم الحقائق، و صدرت بكم الامور مصادرها، فاتّعظوا بالعبر، و اعتبروا بالغير، و انتفعوا بالنّذر.
اللغة
(زجر) البعير من باب نصر ساقه و (شول) جمع شائلة على غير قياس و هى من الابل ما أتى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر فجفّ لبنها و جمع الجمع أشوال، و أمّا الشّائل بغير هاء فهى النّاقة تشول و ترفع ذنبها للقاح و الجمع شوّل مثل راكع و ركّع و (الحمة) بضمّ الحاء و فتح الميم ابرة العقرب و هى محلّ سمّها، و ربّما يطلق على نفس السمّ، و يروى حمّة بالتّشديد من حمة الحرّ و هو معظمة و (رتج) الباب أغلقه كارتجه و (مخطّ حفرته) في بعض النّسخ بالخاء المعجمة لأنّ القبر يخطّ أوّلا ثمّ يحفر، و في بعضها بالحاء المهملة من حطّ القوم إذا نزلوا.
الاعراب
قوله: اللّه اللّه في أعزّ الأنفس، منصوبان على التّحذير، و حذف العامل وجوبا اي احذروا اللّه أو اتّقوا اللّه قال نجم الأئمة: و حكمة اختصاص وجوب الحذف