منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٨ - الفصل الثاني(منه)
و فيه أيضا عن ابن الشّيخ في أماليه باسناده عن النّعمان بن بشير قال: سمعت رسول اللّه ٦ يقول: أيّها النّاس إنّ من العنب خمرا، و إنّ من الزبيب خمرا و إنّ من التّمر خمرا، و إنّ من الشّعير خمرا، ألا أيّها النّاس أنهاكم عن كلّ مسكر.
و أما ثانيا فلمنع اختصاص حكم الحرمة بخصوص الخمر بعد تسليم عدم شموله للنّبيذ حقيقة، و ذلك لتعلّق الحكم بكلّ مسكر كما مرّ في الرّواية آنفا.
و مثله ما رواه في الوسايل عن الكلينيّ عن عطاء بن يسار عن أبي جعفر ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: كلّ مسكر حرام و كلّ مسكر خمر.
و فيه عن عليّ بن إبراهيم القمّي في تفسيره عن أبي الجارود عن أبي جعفر ٧ في قوله: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ الآية، أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشّراب إذا أخمر فهو خمر و ما أسكر كثيره فقليله حرام و ذلك إنّ أبا بكر شرب قبل أن يحرم الخمر فسكر إلى أن قال فأنزل اللّه تحريمها بعد ذلك و إنّما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر و التّمر، فلمّا نزل تحريمها خرج رسول اللّه ٦ فقعد في المسجد ثمّ دعا بآنيتهم الّتى كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلّها، و قال ٦: هذه كلّها خمر حرّمها اللّه فكان أكثر شيء أكفى في ذلك اليوم الفضيخ و لم أعلم اكفى يومئذ من خمر العنب شيء إلّا إناء واحد كان فيه زبيب و تمر جميعا، فأمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذ بالمدينة شيء، و حرّم اللّه الخمر قليلها و كثيرها و بيعها و شرائها و الانتفاع بها، هذا.
و يدلّ على حرمة النّبيذ بخصوصه ما رواه في الوسايل عن الكلينيّ باسناده عن خضر الصّيرفي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من شرب النّبيذ على أنّه حلال خلد في النّار، و من شربه على أنّه حرام عذّب في النّار.
و عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن عليّ عن أبيه عن أبي عبد اللّه ٧ لو أنّ رجلا كحل عينيه بميل من نبيذ كان حقّا على اللّه عزّ و جلّ أن يكحله بميل من نار.