منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٤ - الفصل الثاني(منه)
باسناده عن علقمة و أبي أيّوب أنّه لمّا نزل ألم أحسب النّاس الآيات، قال النّبيّ ٦ لعمّار: إنّه سيكون من بعدى هناة حتّى يختلف السّيف فيما بينهم و حتّى يقتل بعضهم بعضا و حتّى يتبرّء بعضهم من بعض، فاذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني عليّ بن أبي طالب، فان سلك النّاس كلّهم واديا فاسلك وادى علىّ و خلّ عن النّاس، يا عمّار إنّ عليّا لا يردّك عن هدى و لا يردّك إلى ردى، يا عمّار طاعة علىّ طاعتي و طاعتي طاعة اللّه.
و فيه عنه من طريق العامّة أيضا في قوله الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ قال عليّ ٧ يا رسول اللّه ما هذه الفتنة؟ قال ٦:
يا عليّ بك و أنك المخاصم فأعدّ للخصومة.
و فيه عن محمّد بن العباس مسندا عن الحسين بن عليّ عن أبيه صلوات اللّه عليهم أجمعين قال: لما نزلت: الم أَ حَسِبَ النَّاسُ الآية قال: قلت يا رسول اللّه ما هذه؟
قال: يا على إنّك مبتلى بك و أنت مخاصم فأعدّ للخصومة.
و عن محمّد بن العباس قال: حدّثنا أحمد بن هودة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد اللّه بن حماد عن سماعة بن مهران قال: كان رسول اللّه ٦ ذات ليلة في المسجد، فلمّا كان قرب الصّبح دخل أمير المؤمنين ٧ فناداه رسول اللّه ٦ فقال يا عليّ، فقال: لبيّك قال: هلمّ إليّ، فلمّا دنى منه قال: يا عليّ بت اللّيلة حيث تراني و قد سألت ربّي ألف حاجة فقضيها لي و سألت لك ربّي أن يجمع لك امّتى من بعدي فأبى عليّ ربّي فقال: الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ و هذه الرّوايات و ما بمعناها[١] ممّا لم نوردها خوف الاطالة كما ترى
[١] مثل ما رواه في غاية المرام من تفسير العياشى باسناده عن عبد الرحمن بن سالم عن الصادق( ع) في قوله تعالى\i وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً\E قال( ع) أصاب الناس فتنة بعد ما قبض اللّه نبيّه٦ حتّى تركوا عليّا و بايعوا غيره، و هى الفتنة الّتي فتنوا بها، و قد أمرهم رسول اللّه باتباع علىّ و الأوصياء من آل محمد٦.
و فيه عن العياشي باسناده عن اسماعيل السرى عنه( ع) في هذه الآية قال: أخبر أنهم أصحاب الجمل.
و فيه عن تفسير عليّ بن ابراهيم في هذه الآية قال: نزلت في طلحة و الزبير لما حاربوا أمير المؤمنين و ظلموه، منه.