منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٣ - الترجمة
إلى عمر من حيث نسبته أمير المؤمنين ٧ تارة إلى التيه و التكبّر، و اخرى إلى المزاح و الدّعابة، و قد نبّه الشّارح على أنّ هذه النّسبة افتراء منه عليه ٧ لأنّ التكبّر و الدّعابة على طرفى الافراط و التفريط و هما مع تضادّهما و عدم امكان اجتماعهما في محلّ واحد لا يجوز أن يوصف الامام ٧ الّذي هو على حدّ الاعتدال في الأوصاف و الأخلاق بشيء منهما فضلا عن كليهما، و قد مرّ فساد نسبة الدّعابة إليه في شرح الكلام الثالث و الثّمانين بما لا مزيد عليه.
ثمّ العجب من الشّارح أنّه مع نقله هذه الرّوايات كيف ضلّ عن الهدى و أعمى عن الحقّ و أنكر وجود النّص على خلافة أمير المؤمنين ٧ مع ظهور دلالتها على خلافته لو لم تكن نصا فيها لا سيّما الرّواية الأخيرة أعني الحديث الرّابع و العشرين.
و أعجب من ذلك أنّه قد صرّح هنا بأنّ تقديم غيره عليه ٧ من المنكر، و أنّ غرض أمير المؤمنين ٧ من تعديد مناقبه و فضايله كان النّهي عن ذلك المنكر و ردع النّاس عن الاعتقاد الباطل إلى الحقّ و الصّواب و هو مناف لمذهبه الّذي اختاره وفاقا لأصحابه المعتزلة من أنّ تقديم غيره عليه إنّما هو من فعل اللَّه سبحانه و تعالى عمّا يقول الجاهلون الضّالّون علوّا كبيرا كما هو صريح كلامه في خطبة الشّرح حيث قال هناك: و قدّم المفضول على الأفضل لمصلحة اقتضاها التّكليف، و إذا كان تقديم غيره عليه منكرا و قبيحا كيف نسبه إلى اللَّه تعالى هنالك، و قد أجرى اللَّه الحقّ على لسانه هنا حتّى صرّح بنفسه على فساد مذهبه، و اللَّه الهادى إلى سواء السّبيل
الترجمة
از جمله خطب شريفه آن بزرگوار و وصىّ محمّد مختار است در موعظه و نصيحت و ذكر فضايل أهل بيت عصمت و طهارت مىفرمايد:
آلت نظر عاقل كه بوساطت آن مىبيند غايت خود را و مىشناسد پستى و بلندى خود را دعوت كنندهايست كه دعوت نمود و رعايت كننده ايست كه رعايت فرمود،