منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٠ - المعنى
عمل نبات، و كلّ نبات لا غنى به عن الماء، و المياه مختلفة، فما طاب سقيه طاب غرسه، و حلت ثمرته، و ما خبث سقيه خبث غرسه، و أمرّت ثمرته.
اللغة
(الناظر) من المقلّة السّواد الأصغر الذي فيه انسان العين و (الغور) بالفتح قعر كلّ شيء و المنخفض من الأرض و (النّجد) المرتفع منها و الجمع نجود مثل فلس و فلوس و (رعت) الماشية رعيا إذا سرحت بنفسها و رعيتها و أرعاها يستعمل لازما و متعدّيا فانا راع، و في القاموس الرّاعى كلّ من ولى أمر قوم و الجمع رعاة و رعاء بالكسر و رعيان و القوم رعية و (ارز) من باب علم و ضرب انقبض و انجمع و (الشّعار) بالكسر ما ولى الجسد من الثياب و (الرّائد) المرسل في طلب الماء و الكلاء و (ليحضر عقله) مضارع حضر من باب نصر أو أحضر من باب الأفعال
الاعراب
داع مرفوع تقديرا خبر ناظر و قال الشّارح المعتزليّ: إنّه مبتداء محذوف الخبر تقديره في الوجود داع دعا، قوله: و اعلم أنّ كلّ عمل نبات هكذا في بعض النسخ فيكون كلّ اسم إنّ و نبات خبرها و في بعضها أنّ لكلّ عمل نباتا فيكون نباتا اسما لها
المعنى
اعلم أنّه لمّا كان من دأب الرّحمة الرحمانية أن يصدر عنه أقسام الموجودات على أكمل ما يتصوّر في حقّها، و أن يعطى لكلّ نوع بعد إعطاء الوجود ما يحفظ به كماله الأوّل و يستدعى كماله الثّاني كما قال تعالى «هو الّذى أعطى كلّ شيء خلقه ثمّ هدى» أشار إلى أنّه أعطى أصل وجوده، ثمّ أفاد له ما يتهيّأ و يهتدى به إلى فضيلة زايدة من القوى و الآلات، لا جرم كان كلّ نوع من أنواع المكونات