منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٩ - الفصل الثاني(منها)
داع دعا، و راع رعا، فاستجيبوا للدّاعي، و اتّبعوا الرّاعى، قد خاضوا بحار الفتن، و أخذوا بالبدع دون السّنن، و أرز المؤمنون، و نطق الضّالّون المكذّبون، نحن الشّعار و الأصحاب، و الخزنة و الأبواب، و لا تؤتى البيوت إلّا من أبوابها، فمن أتاها من غير أبوابها سمّي سارقا.
الفصل الثاني (منها)
فيهم كرائم القرآن، و هم كنوز الرّحمن، إن نطقوا صدقوا، و إن صمتوا لم يسبقوا، فليصدق رائد أهله، و ليحضر عقله، و ليكن من أبناء الآخرة فانّه منها قدم، و إليها ينقلب، فالنّاظر بالقلب العامل بالبصر يكون مبتدأ عمله أن يعلم أ عمله عليه أم له، فإن كان له مضى فيه، و إن كان عليه وقف عنه، فإنّ العامل بغير علم كالسّائر على غير طريق، فلا يزيده بعده عن الطّريق إلّا بعدا من حاجته، و العامل بالعلم كالسّائر على الطّريق الواضح، فلينظر ناظر أ سائر هو أم راجع، و اعلم أنّ لكلّ ظاهر باطنا علي مثاله، فما طاب ظاهره طاب باطنه، و ما خبث ظاهره خبث باطنه، و قد قال الرّسول الصّادق ٦: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ وَ يُبْغِضُ عَمَلَهُ، وَ يُحِبُّ الْعَمَل وَ يُبْغِضُ بَدَنُهُ» و اعلم أنّ كلّ