منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٩ - اللغة
و اذكر قبرك، فإنّ عليه ممرّك، و كما تدين تدان، و كما تزرع تحصد، و ما قدّمت اليوم تقدّم عليه غدا، فامهد لقدمك، و قدّم ليومك، فالحذر الحذر أيّها المستمع، و الجدّ الجدّ أيّها الغافل، «و لا ينبّئك مثل خبير» إنّ من عزائم اللَّه في الذّكر الحكيم الّتي عليها يثيب و يعاقب، و لها يرضى و يسخط، أنّه لا ينفع عبدا و إن أجهد نفسه و أخلص فعله، أن يخرج من الدّنيا لاقيا ربّه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها أن يشرك باللَّه فيما افترض عليه من عبادته، أو يشفي غيظه بهلاك نفسه، أو يقرّ بأمر فعله غيره، أو يستنجح حاجة إلى النّاس باظهار بدعة في دينه، أو يلقى النّاس بوجهين، أو يمشى فيهم بلسانين، اعقل ذلك فإنّ المثل دليل على شبهه، إنّ البهائم همّها بطونها، و إنّ السّباع همّها العدوان على غيرها، و إنّ النّسآء همّهنّ زينة الحياة الدّنيا و الفساد فيها، إنّ المؤمنين مستكينون، إنّ المؤمنين مشفقون، إنّ المؤمنين خائفون.
اللغة
(هوى) يهوي من باب ضرب هويا بالضمّ و الفتح و هواء بالمدّ سقط من أعلى إلى أسفل و (الجلباب) ما يغطى به من ثوب و غيره و قيل ثوب أوسع من الخمار و دون الرّداء و (الطلبة) بالكسر اسم كالطّلب محرّكة و (الجدد) محرّكة