منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢ - و من خطبة له
الجزء التاسع
[تتمة باب المختار من خطب أمير المؤمنين ع و أوامره]
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
و من خطبة له ٧ في الاستسقاء
و هي المأة و الثالثة و الاربعون من المختار في باب الخطب.
ألا و إنّ الأرض الّتي تحملكم، و السّماء الّتي تظلّكم، مطيعتان لربّكم، و ما أصبحتا تجودان لكم ببركتهما توجّعا لكم، و لا زلفة إليكم، و لا لخير ترجوانه منكم، و لكن أمرتا بمنافعكم فأطاعتا، و أقيمتا على حدود مصالحكم فقامتا، إنّ اللَّه يبتلي عباده عند الأعمال السّيّئة بنقص الثّمرات، و حبس البركات، و إغلاق خزائن الخيرات، ليتوب تائب، و يقلع مقلع، و يتذكّر متذكّر، و يزدجر مزدجر، و قد جعل اللَّه سبحانه الاستغفار سببا لدرور الرّزق، و رحمة الخلق، فقال:- استغفروا ربّكم إنّه كان غفارا، يرسل السّماء عليكم مدرارا و يمددكم بأموال و بنين- فرحم اللَّه امرء استقبل توبته، و استقال