منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٧ - تذييل
يوم القيامة على خمس رايات، و أنّ الرّاية الخامسة مع أمير المؤمنين ٧ و معه شيعته، فليتذكّر.
و في البحار من أمالي الشّيخ بسنده عن كثير بن طارق قال سألت زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام عن قول اللَّه تعالى:
لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَ ادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً.
فقال: يا كثير إنّك رجل صالح و لست بمتّهم و إنّي أخاف عليك أن تهلك أنّ كلّ إمام جائر فان أتباعهم إذا أمر بهم إلى النّار نادوا باسمه فقالوا يا فلان يا من أهلكناهم «كذا» الآن فخلصنا ممّا نحن فيه، ثمّ يدعون بالويل و الثّبور فعندها يقال لهم «لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا و ادعوا ثبورا كثيرا» قال زيد بن عليّ رحمه اللَّه: حدّثني أبي عليّ بن الحسين عن أبيه حسين بن عليّ ٨ قال: قال رسول اللَّه ٦ لعليّ ٧ يا عليّ أنت و أصحابك في الجنّة أنت و أتباعك يا عليّ في الجنّة، هذا و بما ذكرناه من أنّ المراد بمعرفة الأئمة عليهم السّلام معرفتهم بالولاية و الامامة لا المعرفة بأعيانهم فقط ظهر لك أنّ هذه المعرفة مخصوصة بالفرقة المحقّة الاماميّة لا توجد في غيرهم.
فما حكاه الشّارح المعتزلي من أصحابه المعتزلة من أنّهم قائلون بصحة هذه القضيّة، و هى أنّه لا يدخل الجنّة إلّا من عرف الأئمة ألا ترى أنّهم يقولون الأئمة بعد رسول اللَّه ٦ فلان و فلان و يعدّوهم واحدا واحدا، فلو أنّ انسانا لا يقول بذلك لكان عندهم فاسقا و الفاسق عندهم لا يدخل الجنّة أبدا أعنى من مات على فسقه، فقد ثبت أنّ هذه القضيّة و هى قوله ٧: لا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم قضيّة صحيحة على مذهب المعتزلة انتهى فيه ما لا يخفى إذ مجرّد معرفتهم و تعدادهم واحدا واحدا لا يكفى في دخول الجنّة و لا يترتّب عليها ثمرة أصلا، و إنّما اللّازم معرفتهم بوصف الامامة و الخلافة من رسول اللَّه ٦ بلا فصل، و أنّ العصر لا يخلو من إمام إمّا ظاهر مشهور أو