منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٣ - المعنى
فقد استوصفه، و من قال أين فقد حيّزه، عالم إذ لا معلوم، و ربّ إذ لا مربوب، و قادر إذ لا مقدور.
اللغة
قال الشّارح المعتزلي (الاستلام) في اللّغة لمس الحجر باليد و تقبيله و لا يهمر لأنّ أصله من السّلام و هى الحجارة كما يقال استنوق الجمل و بعضهم يهمزه انتهى، و قال الفيومى في المصباح: استلأمت الحجر قال ابن السّكيت: همزته العرب على غير قياس و الأصل استلمت لأنّه من السّلام و هى الحجارة، و قال ابن الاعرابي: الاستلام أصله مهموز من الملائمة و هى الاجتماع، و حكى الجوهرى القولين و مثله الفيروز آبادي، و في بعض النّسخ بدل لا تستلمه لا تلمسه و (النّصب) محرّكة التّعب.
الاعراب
جملة لا تستلمه المشاعر استيناف بيانيّ، و لفظ الأحد، و الخالق، و السّميع و البصير، و ما يتلوها من الصّفات يروى بالرّفع و الجرّ معا الأوّل على أنّه خبر لمبتدأ محذوف، و الثّاني على أنّه صفة للَّه.
المعنى
اعلم أنّ هذا الفصل من الخطبة متضمّن لمباحث شريفة إلهيّة، و معارف نفيسة ربّانية، و مسائل عويصة حكميّة، و مطالب عليّة عقليّة لم يوجد مثلها في زبر الأوّلين و الآخرين، و لم يسمح بنظيرها عقول الحكماء السّابقين و اللّاحقين و صدّره بتحميد اللَّه سبحانه و تمجيده فقال:
(الحمد للَّه) و قد مضى شرح هذه الجملة و تحقيق معنى الحمد و بيان وجه اختصاصه باللَّه سبحانه في شرح الفصل الأوّل من الخطبة الأولي، و نقول هنا مضافا