منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٨ - الفصل الثالث
على طريقة أهل الظلم و الضّلال كما أنّ الأئمة : على طريقة أهل العدل و الهدى.
و قد صرّحوا بذلك في غير واحد من الرّوايات مثل ما في البحار عن العياشي عن أبي الصّباح الكناني قال: نظر أبو جعفر إلى أبي عبد اللَّه ٨ فقال: هذا و اللَّه من الذين قال اللَّه:
وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ. الآية و قال سيّد العابدين عليّ بن الحسين ٨: و الذي بعث محمّدا ٦ بالحقّ بشيرا و نذيرا إنّ الأبرار منّا أهل البيت و شيعتهم بمنزلة موسى و شيعته، و إنّ عدوّنا و أشياعهم بمنزلة فرعون و أشياعه.
و فيه من تفسير فرات بن إبراهيم عن الحسين بن سعيد باسناده عن عليّ بن أبي طالب ٧ قال: من أراد أن يسأل عن أمرنا و أمر القوم فانا. و أشياعنا يوم خلق اللَّه السّموات و الأرض على سنّة موسى و أشياعه، و إنّ عدوّنا يوم خلق اللَّه السّموات و الأرض على سنّة فرعون و أشياعه، فنزلت فينا هذه الآيات:
نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَ فِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَ يَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ.