أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١١٩ - المبحث الأول وجوب الضمان و أدلته
و في المذهب الحنبلي: ذكر في العدة [١]: «و من غصب شيئا فعليه ردّه لقوله ٦: على اليد ما أخذت حتى تؤدي و عليه اجرة مثله مدة مقامه في يده لأنه فوّت عليه منفعته و المنافع لها قيمة فيضمنها كالأعيان».
و في المذهب المالكي: نقلنا قول القرافي في صدر البحث و قد قال ابن رشد [٢] ايضا: «ان الموجب للضمان أما المباشرة لأخذ المال أو لإتلافه و أما لإثبات اليد عليه».
و في المذهب الجعفري: ذكر الشيخ الطوسي [٣]: «ان المنافع تضمن بالغصب كالأعيان مثل منافع الدار و الثياب».
و ذكر الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء [٤]: «ان أسباب الضمان كثيرة. و منها اليد و المراد بها: الاستيلاء على مال الغير بغير حق يعني بغير اذن من المالك و لا الشارع فان كان عالما عامدا مختارا فهو عدوان محرم مضاف إلى أثره الوضعي من لزوم دفع غرامته و لو تلف و هو الغصب المعروف و ان لم يكن كذلك فلا حرمة بل عليه الضمان فقط».
و في المذهب الزيدي: ذكر العنسي [٥]: «و لو كان الفاعل للغصب جاهلا أو ناسيا أو صبيا فيلزمه أحكام الغصب الدنيوية و هي الضمان و لزوم الاستفداء و سائر الأحكام لا الإثم فهو مرفوع عن هؤلاء.»
[١] العدة شرح العمدة/ المقدسي/ ص ٢٧١.
[٢] بداية المجتهد و نهاية المقتصد/ ٢: ٣١٦.
[٣] الخلاف/ ٢: ١٧٠.
[٤] تحرير المجلة ج ٣ و راجع أصول الإثبات/ مغنية/ ص ١٣٧.
[٥] التاج المذهب لأحكام المذهب.