أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٥٦ - أما العنصر المادي
و ذكر ابن الحطاب [١] في تعريفه للغصب «. و قيل وضع اليد العادية قهرا».
و جاء في الفروق [٢]: «أسباب الضمان ثلاثة فمتى وجد واحدا منها وجب الضمان. ثالثها: وضع اليد غير المؤتمنة فيندرج في غير المؤتمنة يد الغاصب».
و في موضع آخر [٣] محتجا بعدم ضمان الزوائد: «و لفظ صاحب الشرع اقتضى سببية وضع اليد و مفهومه ان غيره ليس بسبب فلا بدّ لسببيته من دليل.».
و ظاهر هذه النصوص المتقدمة تفيد ان السيطرة المادية تعني وضع اليد أي إثباتها و هذا موافق لرأي الشافعية المتقدم.
أما في المذهب الحنبلي: فإن الاستيلاء أو السيطرة المادية تعني إثبات اليد فقد جاء في الإقناع [٤]:
«و لا يحصل الغصب من غير استيلاء فلو دخل أرض إنسان أو داره صاحبها فيها أولا بإذنه أو بغير اذنه لم يضمنها بدخوله».
و في غاية المنتهى [٥]: «و استيلاء كل شيء بحسبه فمن ركب دابة واقفه بلا اذن فغاصب و لو لم يسيرها».
و من ذلك نفهم ان الاستيلاء هو إثبات اليد.
[١] مواهب الجليل/ ٥: ٢٧٤.
[٢] الفروق/ القرافي/ ٤: ٢٧.
[٣] نفس المصدر/ ٤: ٢٩.
[٤] الإقناع/ الحجاوي/ ٢: ٣٣٨.
[٥] غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع و المنتهى/ مرعي الكرمي/ ج ٢/ ص ٢٣٤ الغصب.