أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٣٤ - المبحث الثاني «مناقشة التعاريف و اختيار الأرجح»
و بمثل هذا التعريف ورد في شريعة النصارى [١] إذا جاء «الغصب: هو أخذ مال متقوّم محترم بلا اذن مالكه كالمباح و غير المتقوّم كالمحرم».
و هو نفس اتجاه القانون الروماني إذ جاء في المدونة [٢] «الغصب: انتزاع مال مملوك للغير بالقوة» و الانتزاع يفيد الإزالة.
٢- و الاتجاه الثاني: لا يشترط إزالة يد المالك بفعل واقع في العين بل يكفي إثبات اليد المبطلة.
و قد جاء على لسانهم:
الغصب: «هو الاستيلاء على مال الغير عدوانا قهرا».
و هذا هو اتجاه جمهور الشافعية و جمهور الحنابلة و المالكية و جماعة من فقهاء الجعفرية و جماعة من فقهاء الزيدية و الظاهرية و قد ذكرنا ذلك عنهم في المبحث الأول تفصيلا.
و قد ذهب القانون المدني الجديد [٣] الى هذا التعريف إذ جاء فيه:
«الغصب هو الاستيلاء على مال غيره بغير حق».
٣- أما الاتجاه الثالث فإنه يوافق الاتجاه الثاني في أن إثبات اليد هو المعوّل عليه و الأساس في حد الغصب إلا أنه يخالفه في قيود التعريف.
فالغصب هنا: هو: «الاستيلاء على حق الغير بغير حق قهرا».
[١] مختصر الشريعة/ قرة علي/ ص ٧٨: و يظهر تأثر المؤلف بالفقه الإسلامي خصوصا و انه من المتأخرين و الذين عاشوا ضمن الأجواء الإسلامية فهو عاش و ولد في لبنان و عاش فترة في جبل عامل حيث العلماء و الفقهاء كما ورد في ترجمته في نفس الكتاب المذكور.
[٢] مدونة جوستنيان/ ترجمة عبد العزيز فهمي/ ص ٢٥٣.
[٣] شرح القانون المدني/ محمد كامل مرسي/ ٢: ١٧٣.