أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٣٢ - المبحث الأول التعريف لغة و اصطلاحا (التحقيق اللغوي)
عنه: «ليس بجيد. بل الأجود الافتقار الى قيد العدوان الدال على الظلم و قد تلخص أن الأجود في تعريفه هو: «الاستيلاء على حق الغير عدوانا».
و قد خلص الى هذا التعريف الأخير بعد مناقشة التعاريف المتقدمة كما نقلنا ذلك عنه في مناقشته «للاستقلال».
و قد ناقش أيضا من أورد (المال) في تعريفه لأنه حينئذ: «لا يكون جامعا للأفراد كالتحجير و حق المسجد و المدرسة و نحوه» مما لا يعد مالا فإن الغصب متحقق. و كذا بالنسبة للحر الصغير و المجنون إذا تلف تحت يده بسبب كلدغ الحية فإنه يضمنه عند المصنف كما اختاره في الدروس فلو أبدل الحق بالمال لشمل جميع ذلك.
أما المذهب الزيدي: فانا نلاحظ ان فقهاء المذهب قد اتفقوا مع جمهور الفقهاء في بيان حد الغصب:
فقد ذكر ابن المرتضى [١]: «الغصب: هو الاستيلاء على مال الغير عدوانا و إن لم ينو في الأصح».
و جاء في التاج المذهب [٢]: «هو الاستيلاء على مال الغير عدوانا و إن لم ينو المستولي الغصب بل أراد اللعب و المزاح، و الاستيلاء هو إثبات اليد على الشيء و العدوان إثبات اليد لا بأذن الشرع و قد اتجه صاحب التاج الى التعريف الأجود فصوّب العبارة الواردة في الأزهار فقال: هو الاستيلاء على ما هو للغير. ليدخل في ذلك الحق فيثبت في غصب الحقوق».
[١] البحر الزخار/ ج ٤ ص ١٤٤/ ابن المرتضى.
[٢] التاج المذهب لأحكام المذهب/ العنسي/ ج ٣ ص ٣٤٣.