أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٨ - المبحث الأول التعريف لغة و اصطلاحا (التحقيق اللغوي)
الشيباني من جهة أخرى المنصب على اشتراط النقل عند الشيخين و عدمه عند محمد قد نقله غير واحد من فقهاء المذهب و الظاهر أن قول محمد هو المختار.
عند متأخري المذهب [١].
و قد اختلفت تعريفات فقهاء المذهب الشافعي من بعض الوجوه.
جاء في نهاية المحتاج [٢]: و شرعا: الاستيلاء على حق الغير عدوانا و الاستيلاء مداره على العرف فليس منه منع المالك من سقي زرعه أو ماشيته حتى تلف فلا ضمان.
(على حق الغير) و لو كلبا و خمرا محترمين و شمل الاختصاصات كحق متحجر و من قعد بنحو مسجد لا يزعج عنه. و عدوانا على وجه الظلم و التعدي فخرج به نحو مأخوذ بسوم و عارية.
و أورد زكريا الأنصاري [٣] تعريفا مشابها لما تقدم و لكنه استبدل كلمة (بلا حق) بكلمة (عدوانا) و قد اعتبر بناء على هذا التعريف ركوب الدابة و الجلوس على الفراش و إزعاج المالك عن داره و دخوله لها بقصد الاستيلاء غصبا.
و مثل هذا التعريف ورد في حاشية البجيرمي و قد عقّب عليه بقوله (و دخل في هذا التعريف: ما لو أخذ مال غيره يظنه ماله فإنه غصب و إن لم يكن فيه إثم) [٤].
أما الأردبيلي [٥] فقد جاء تعريفه للغصب أخص من الأول إذ قال:
(الغصب: الاستيلاء على مال الغير بعدوان).
[١] درر الحكام شرح مجلة الأحكام/ علي حيدر/ ١١٦٧/ الكتاب الثامن.
[٢] ج ٥/ ص ١٤٣/ الرملي.
[٣] منهج الطلاب/ الأنصاري/ مطبوع بهامش فتح الوهاب ج ١ ص ٢٣١.
[٤] حاشية البجيرمي ج ٣/ ص ١٤٧/ ١٤٨.
[٥] الأنوار لإعمال الأبرار/ ج ١ ص ٣٥٣.