أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٧٣ - المبحث الثاني دعوى استرداد الحيازة و آثارها
و نستعرض هنا آراء القوانين المدنية بهذا الخصوص لنتعرف على تفاصيل الموضوع:
ففي التقنين الروماني يذكر (ترميناني) [١]: «ان استرداد الحيازة هو أمر يمنحه البرينور لمن اغتصب عقاره بالقوة ليسترد عقاره من الغاصب و لا يستفيد المغصوب منه من هذا الأمر إلا بتوفر شرطين:
الأول: أن تكون حيازته سليمة من العيوب التي تفسد الحيازة أي أن لا يكون قد حاز هذا الشيء بالإكراه أو خفية عن صاحبه أو كان قد استلمه منه لينتفع منه بصورة موقتة و لم يرده اليه.
الثاني: أن يطلب استرداد الحيازة خلال السنة التي حصل فيها الغصب و يترتب على ذلك ان من فقد حيازته بالإكراه أو خفية عنه فله أن يستردها ممن انتزعها منه شرط أن لا يعتمد في استردادها على السلاح أما إذا انتزعها بقوة السلاح فلمن كانت في حيازته أن يطلب من البرينور استردادها و لو كان غاصبا لها بالقوة لأن استعمال السلاح في استرداد الحيازة يعتبر عيبا أشد من عيب اغتصابها بغير سلاح و لمن اغتصب حيازته بقوة السلاح أن يطلب استردادها و لو بعد مضي سنة على الاغتصاب.
أما في التقنين المصري فقد ذكر السنهوري [٢] النصوص القانونية التي تتعلق بدعوى الاسترداد و هي من المواد (٩٥٨)، (٩٦٠) و مقابل هذه المواد في التقنين المدني الليبي المواد (١١٥٠) الى (١١٥٣). و خلص السنهوري منها الى ما يأتي:
١- المدعي في دعوى استرداد الحيازة هو الحائز للعقار، و لو كان حائزا عرضيا بالنيابة عن غيره.
[١] محاضرات في القانون الروماني/ ص ١٠١.
[٢] الوسيط/ ٩: ٩١٣/ ٩١٨.