أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٥٠ - المبحث الثالث الاختلاف في قيمة المغصوب
و في المذهب الجعفري: ذكر الشيخ الطوسي [١]: «إذا غصب من رجل ثوبا و أتلفه فاختلفا في قيمته فالقول قول الغاصب».
و ذكر الشهيد الثاني [٢]: «و إذا اختلفا في القيمة حلف الغاصب».
و في المذهب الزيدي: ذكر ابن المرتضى [٣]: «. و ان اتفقا على التلف و اختلفا في القيمة، فالقول للغاصب».
و إنما ذهبوا الى هذا الرأي للأدلة التالية:
أ- «لأن المغصوب منه يدعي عليه الضمان و هو ينكر فكان القول قوله إذ القول في الشرع قول المنكر» [٤].
ب- «لأن الأصل براءة ذمته فلا يلزمه إلا ما أقر به كما لو ادعى عليه دينا من غير غصب فأقرّ ببعضه» [٥].
ج- «لأن الأصل البراءة من الزيادة على ما أقرّ به إلا أن يدعي خلاف المعتاد» [٦].
د- «لأصالة البراءة من الزائد و لأنه منكر ما لم يدع ما يعلم كذبه» [٧].
هذه أهم الأدلة التي ساقها الفقهاء في المقام لتأييد قولهم بأن الغاصب إذا اختلف مع المالك في قيمة المغصوب فالقول قوله مع يمينه و هي كما يظهر قوية يمكن الاعتماد عليها لترجيح هذا الرأي.
[١] المبسوط/ ٣: ١٠١.
[٢] الروضة البهية/ ٧: ٥٨، مسالك الافهام/ ج ٢/ طبع حجر/ غير مرقم.
[٣] البحر الزخار/ ٤: ١٩١، التاج المذهب/ العنسي/ ٣: ٣٧٠.
[٤] بدائع الصنائع/ الكاساني الحنفي/ ٧: ١٦٣.
[٥] المهذب/ الشيرازي/ ١: ٣٨٣.
[٦] البحر الزخار/ لابن المرتضى/ ٤: ١٩١.
[٧] الروضة البهية/ الشهيد الثاني/ ٧: ٥٨.