أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٤٣ - الفرع الأول تلف المغصوب
و ذكر المرداوي [١] من فقهاء المذهب الحنبلي انه: «لو اختلفا في تلف المغصوب فالقول قول الغاصب مع يمينه على الصحيح من المذهب قال في الفروع: قبل قول الغاصب في الأصح و جزم به في المغني و قدمه الحارثي.
فعلى المذهب للمغصوب منه أن يطالب الغاصب ببدله».
و هو رأي بعض المالكية: ذكر ابن الحطاب [٢]: «قال: قال في التوضيح: و لم أر في المهمات وجوب اليمين على الغاصب إذا ادعى التلف. و نصّ ابن عبد السلام على وجوب اليمين هنا في التلف».
و هو رأي فقهاء المذهب الجعفري: ذكر المحقق الحلي [٣]: «و إذا اختلفا في تلف المغصوب فالقول قول الغاصب مع يمينه فإذا حلف طالبه المالك بالقيمة لتعذر العين».
و ذكر الشهيد الثاني [٤]: «و كذا يحلف الغاصب لو ادعى التلف و إن كان دعوى التلف خلاف الأصل فلو لم يقبل قوله لزم تخليده الحبس لو فرض التلف. و متى حلف على التلف طولب بالبدل».
الاتجاه الآخر: و هو اتجاه المذهب الحنفي و الزيدي و هؤلاء يذهبون إلى
[١] الإنصاف/ ٦: ٢١١، زوائد الكافي/ ص ١٥٥.
[٢] مواهب الجليل/ ٥: ٢٨٩.
[٣] شرائع الإسلام/ ٢: ١٥٧، مسالك الافهام/ الشهيد الثاني/ ج ٢ طبع حجر.
كفاية الأحكام/ السبزواري/ ج ٢/ طبع حجر.
جواهر الكلام/ محمد حسن النجفي/ ج ٦ طبع حجر/ باب الغصب.
[٤] الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية/ ٧: ٥٩.