أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٢٠ - المبحث الثالث عبادة الغاصب و هو متلبس بالمغصوب
الأمر و النهي» باعتبار إن هذه المسألة من مصاديق هذا المبحث على رأي جمهورهم. و الذي يهمنا في المقام أن نختار الردود المناسبة لأدلة القائلين بالبطلان و هي:
أ- «إن نية القربة المعتبرة في الصلاة إنما هي في أفعال الصلاة لا في التصرف في الثوب أو المكان ثم انه ليس من أفعال الصلاة بل من شرائطها و لذا لا اشكال ظاهر في صحة الصلاة مع الغفلة عن التستر أصلا و القصد شرط في صحة العبادة و قد تحقق في محله ان الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده» [١].
ب- «ان الرد قد لا يجب لتعذره فتأمل أو يجب و لا يكون ضدا منافيا للصلاة لحضور المالك أو الواسطة في الإيصال إليه» [٢].
ج- «أما الإنفاق في رواية إسماعيل فظاهر في غير ما نحن فيه مع انها- أي الرواية- لا تدل على أكثر من كون الإباحة شرطا في القبول و كذا رواية تحف العقول مع انها ضعيفة غير مجبورة بالعمل».
د- «إن كون القيام و القعود و الركوع و السجود من قبيل الحركات لا يخلوا من تأمل أو منع فإن المفهوم منها عرفا انها من قبيل الهيئة القائمة بالجسم فتكون من مقولة الوضع لا من قبيل الحركة لتكون من مقولة الفعل، نعم الحركة من قبيل المقدمة لوجودها و حرمة المقدمة لا توجب النهي عن ذيها و لا فساده، و ما ذكرنا هو المطابق للمرتكز العقلائي فإن التذلل و الخضوع و استشعار مشاعر العبودية إنما يكون بالهيئة الخاصة التي يكون عليها العبد في مقام عبادة مولاه لا بالحركة المحصلة لها كما لا يخفى ثم ان الحركة الصلاتية
[١] مستمسك العروة الوثقى/ محسن الحكيم/ ٥: ٢٢١/ ٢٢٢.
[٢] نفس المصدر.