أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢١٨ - المبحث الثالث عبادة الغاصب و هو متلبس بالمغصوب
ه- ما ذكره البحراني [١] من فقهاء الجعفرية من انه لم ينقل عن الأئمة : اشتراط الإباحة في المكان. الى آخر ما نقلناه عنه قبل قليل.
و قد ردّ أيضا على من احتج (بأن النهي في العبادة يقتضي الفساد فتكون الصلاة باطلة لفساد جزئها. و إن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده فيفسد) ردّ على ذلك قائلا: «إن الأمر بالشيء إنما يقتضي النهي عن ضده العام الذي هو نفس الترك أو الكف لا الأضداد الخاصة الوجودية».
هذه هي أهم أدلة هذا الفريق من الفقهاء الذين ذهبوا الى صحة الصلاة في المكان المغصوب و الصلاة في الثوب المغصوب و إن كان يحرم عليه ابتداء أن يصلي في المغصوب و إنه يأثم بذلك.
و استدل الفريق الآخر من الفقهاء على بطلان الصلاة في المغصوب بما يأتي:
أ- ما ذكره الغزالي [٢] أيضا بقوله: «إن من أبطلها أخذه من التضاد الذي بين القربة و المعصية و يدعى كون ذلك محالا بالعقل فالمسألة قطعية».
ب- «ان التصرف في الثوب المغصوب أو في المكان المغصوب قبيح و لا تصح نية القربة فيما هو قبيح» [٣].
ج «انه- أي الغاصب- مأمور بإبانة المغصوب و رده الى مالكه فإذا افتقرا الى فعل كثير كان مضادا للصلاة و الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده، و النهي يقتضي الفساد» [٤].
د- رواية إسماعيل بن جابر الجعفي عن الصادق ٧: «لو ان الناس
[١] الحدائق/ ٧: ١٠٤/ ١٠٥.
[٢] المستصفى/ الغزالي/ ج ١ ص ٧٨/ ٧٩.
[٣] الخلاف/ الشيخ الطوسي/ ج ١ طبع حجر.
[٤] مستمسك العروة الوثقى/ السيد محسن الحكيم/ ٥: ٢٢١.