أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢١٦ - المبحث الثالث عبادة الغاصب و هو متلبس بالمغصوب
المغصوبة و الثوب المغصوب و بطلان الحج بالمال المغصوب فهو اتجاه جمهور الحنابلة و جمهور متأخري الجعفرية و الزيدية.
فقد ذكر المرداوي [١] من فقهاء الحنابلة: «قوله: و الموضع المغصوب يعني لا تصح الصلاة فيه و هو المذهب و عليه جماهير الأصحاب و قطع به كثير منهم في المختصرات».
و قال [٢]: «من صلّى في ثوب حرير أو مغصوب لم تصح صلاته هذا المذهب بلا ريب مطلقا و عليه جماهير الأصحاب».
و ذكر أيضا [٣]: «الحج بمال مغصوب، كما قال المصنف و الصحيح من المذهب انه لا يصح، نص عليه قال ابن ابي موسى: و هو الصحيح من المذهب و جزم به في الوجيز و غيره».
و من فقهاء الجعفرية ذكر المحقق الحلي [٤]: «الثوب المغصوب لا يجوز الصلاة فيه. و المكان المغصوب لا تصح الصلاة فيه للغاصب و لا لغيره ممن علم بالغصب و إن صلّى عالما بالغصبية كانت صلاته باطلة».
و ذكر السيد اليزدي [٥]: «و الصلاة في المكان المغصوب باطلة».
و ذكر شيخ الإسلام الشوكاني [٦] من الزيدية: «و من شروط صحة الصلاة إباحة ما يقلّ مساجده فلا يجزى منزل غصب».
[١] الإنصاف/ ١: ٤٩١.
[٢] نفس المصدر ص ٤٥٧.
[٣] نفس المصدر/ ٦: ٢٠٥.
[٤] شرائع الإسلام/ ١: ٤٨/ ٤٩.
[٥] العروة الوثقى/ ١: ١٩٣.
[٦] السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار/ ١: ١٥٦، مطابع الاهرام/ القاهرة ١٣٩٠ ه.