أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٠٥ - الفرع الثاني أن يكون الرد الى مكان الغصب
ما أخذ من الصبي إليه إذ ليس إليه القبول إلا القبول إلا المأذون في مثل تلك العين».
و في المذهب الجعفري: «المال المغصوب من الصبي أو المجنون يردّ الى و ليهما و مع التلف يردّ إليه عوضه» [١].
و يظهر أن هناك خلافا أيضا في معنى تحقق الرد المبرء للغاصب منشؤه:
هل أن علم المالك بالشيء المغصوب بأنه ماله شرط في تحقق الرد أم لا؟ رأيان:
الرأي الأول: اعتبر العلم شرطا و هو مذهب الشافعية [٢] و الجعفرية [٣] و الحنابلة [٤].
و الرأي الثاني: لا يعتبر العلم شرطا في تحقق الرد المبرء من الضمان بل يكفي عندهم أن يثبت المالك يده على المغصوب.
و هذا رأي الحنفية [٥] و ابن المرتضى من الزيدية [٦]. و سنبسط القول في هذا في بحث براءة الغاصب من الضمان.
الفرع الثاني: أن يكون الرد الى مكان الغصب
من لوازم الرد أن يكون الى المكان الذي غصب الغاصب المال منه لتحقق براءة ذمته تماما.
و قد اتفق الفقهاء على ذلك و لكنهم اشترطوا أن يكون لحمله مؤنة أما إذا لم يكن لحمله مؤنة فلا يجب الرد الى مكان الغصب.
[١] المسائل المنتخبة/ أبو القاسم الخوئي/ ص ٢٧٤/ الطبعة الثانية.
[٢] نهاية المحتاج ٥: ١٦٢.
[٣] تحفة الحبيب ٣: ١٤٩.
[٤] الإنصاف في الراجح من الخلاف ٦: ١٨٦.
[٥] بدائع الصنائع/ الكاساني/ ٧: ١٥٠، جامع الفصولين: ٢: ٩٤.
[٦] البحر الزخار/ ٤: ١٧٩، التاج المذهب/ العنسي/ ٣: ٣٥٠.