مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٦ - الأخبار الأصحاب
٣- باب إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الآتية
الأخبار: الأصحاب:
١- كشف الغمة: من كتاب الدلائل للحميري، عن الوشّاء، قال: حدّثني محمد بن يحيى، عن وصيّ علي بن السري، قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام): إنّ عليّ بن السري توفّي و أوصى إليّ. فقال: (رحمه اللّه).
فقلت: و إنّ ابنه جعفرا وقع على أمّ ولد له، و أمرني أن اخرجه من الميراث.
فقال لي: أخرجه، و إن كان صادقا فسيصيبه خبل.
قال: فرجعت، فقدّمني إلى أبي يوسف القاضي، قال له: أصلحك اللّه أنا جعفر ابن علي بن السري و هذا وصيّ أبي، فمره فليدفع إليّ ميراثي من أبي.
فقال: ما تقول؟ قلت: نعم هذا جعفر، و أنا وصيّ أبيه. قال: فادفع إليه ماله.
فقلت له: اريد أن أكلمك. قال: فادنه [١]. فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي.
قلت: هذا وقع على أمّ ولد أبيه، و أمرني أبوه و أوصاني أن اخرجه من الميراث و لا اورثه شيئا، فأتيت موسى بن جعفر (عليه السلام) بالمدينة فأخبرته و سألته، فأمرني أن اخرجه من الميراث، و لا اورّثه شيئا.
قال: فقال: اللّه! إنّ أبا الحسن أمرك [بذلك]؟ قلت: نعم: فاستحلفني ثلاثا، و قال: أنفذ بما امرت به، فالقول قوله.
قال الوصي: فأصابه الخبل بعد ذلك.
قال الحسن بن علي الوشّاء: رأيته على ذلك. [٢]
[١]- دخلت الهاء لتتبيّن بها حركة ما قبلها، و هي في القرآن في سبعة مواضع منها في سورة الأنعام آية ٩٠ «أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ».
و قال بعض النحويّين: إنّما هذه الهاء للوقف. راجع إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم لابن خالويه:
١٦٤، و مجمع البيان: ١٠/ ٥٣٢، و البيان لابن الأنباري: ١/ ٣٣٠، و إملاء ما منّ به الرحمن للعكبري.
٢/ ٢٩٣.
[٢]- كشف الغمة: ٢/ ٢٤٠، عنه البحار: ٤٨/ ٣٠، و ج ١٠٣/ ٢٠٥ ح ١٣، و في هامش مطبوع الكشف نقلا