مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٦٣ - الأخبار الأصحاب
٤- و بإسناده عن سليمان بن عبّاد قال: لمّا أن لقى الحسين المسوّدة [١] أقعد رجلا على جمل معه سيف يلوّح به، و الحسين يملي عليه حرفا حرفا يقول: ناد فنادى:
«يا معشر الناس، يا معشر المسوّدة، هذا حسين ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ابن عمّه، يدعوكم إلى كتاب اللّه و سنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)». [٢]
٥- و بإسناده إلى أرطاة قال: لمّا كانت بيعة الحسين بن علي صاحب فخّ قال:
ابايعكم على كتاب اللّه و سنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و على أن يطاع اللّه و لا يعصى. و أدعوكم إلى الرضا من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و على أن يعمل فيكم بكتاب اللّه و سنّة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) و العدل في الرعيّة، و القسم بالسويّة، و على أن تقيموا معنا، و تجاهدوا عدوّنا.
فإن نحن وفينا لكم وفيتم لنا. و إن نحن لم نف لكم فلا بيعة لنا عليكم. [٣]
٦- و بإسناده عن أبي صالح الفزاري قال: سمع على مياه غطفان كلّها ليلة قتل الحسين صاحب فخ هاتفا يهتف و يقول:
ألا يا لقومي للسواد المصبح * * * و مقتل أولاد النبيّ ببلدح
ليبك حسينا كلّ كهل و أمرد * * * من الجنّ إن لم يبك من الإنس نوّح
فإني لجنّي و إنّ معرسي * * * لبالبرقة السوداء من دون زحزح
فسمعها الناس، لا يدرون ما الخبر حتى أتاهم قتل الحسين. [٤]
٧- عمدة الطالب: أبو نصر البخاري، عن محمّد الجواد بن علي الرضا (عليهم السلام)
[١]- «المسوّدة بكسر الواو، أي: لابسي السواد، و منه الحديث «فدخلت علينا المسوّدة». يعني أصحاب الدعوة العبّاسيّة، لأنّهم كانوا يلبسون ثيابا سودا.
و عيسى بن موسى أوّل من لبس لباس العبّاسيين من العلويين، استحوذ عليهم الشياطين، و أغمرهم لباس الجاهليّة». مجمع البحرين: ٣/ ٧٤.
[٢]- مقاتل الطالبيين: ٢٩٩، عنه البحار: ٤٨/ ١٦٩.
[٣]- مقاتل الطالبيين: ٢٩٩، عنه البحار: ٤٨/ ١٦٩.
[٤]- مقاتل الطالبيين: ٣٠٦، عنه البحار: ٤٨/ ١٦٩.