مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢ - الأصحاب، عن الباقر (عليه السلام)
٢- باب حال امّه (عليه السلام)
الأخبار:
الأصحاب، عن الباقر (عليه السلام):
١- الخرائج و الجرائح: روي عن عيسى بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: دخل ابن عكاشة بن محسن الأسديّ على أبي جعفر (عليه السلام) فكان أبو عبد اللّه (عليه السلام) قائما عنده، فقدّم إليه عنبا فقال: حبّة حبّة يأكله الشيخ الكبير أو الصبي الصغير، و ثلاثة و أربعة من يظنّ أنه لا يشبع، فكله حبتين حبتين فإنّه يستحبّ.
فقال لأبي جعفر (عليه السلام): لأيّ شيء لا تزوّج أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقد أدرك التزويج؟ و بين يديه صرّة مختومة فقال: سيجيء نخّاس من أهل بربر ينزل دار ميمون، فنشتري له بهذه الصرّة جارية. قال: فأتى لذلك ما أتى.
فدخلنا يوما على أبي جعفر (عليه السلام). فقال: أ لا أخبركم عن النخّاس الذي ذكرته لكم؟ قد قدم، فاذهبوا و اشتروا بهذه الصرّة منه جارية. فأتينا النخّاس فقال:
قد بعت ما كان عندي إلّا جاريتين إحداهما أمثل من الأخرى.
قلنا: فأخرجهما حتى ننظر إليهما. فأخرجهما فقلنا: بكم تبيع هذه الجارية المتماثلة [١]؟ قال: بسبعين دينارا. قلنا: أحسن. قال: لا أنقص من سبعين دينارا.
فقلنا: نشتريها منك بهذه الصرّة ما بلغت و ما ندري ما فيها.
و كان عنده رجل أبيض الرأس و اللحية فقال: فكّوا الخاتم، وزنوا.
فقال النخّاس: لا تفكّوا، فإنها إن نقصت حبة من السبعين لم ابايعكم.
قال الشيخ: زنوا.
قال: ففككنا و وزنّا الدنانير، فإذا هي سبعون دينارا لا تزيد و لا تنقص.
فأخذنا الجارية، فأدخلناها على أبي جعفر (عليه السلام) و جعفر (عليه السلام) قائم عنده.
فأخبرنا أبا جعفر (عليه السلام) بما كان، فحمد اللّه، ثم قال لها: ما اسمك؟
[١]- «بيان: تماثل العليل: قارب البرء، و أماثل القوم خيارهم، و قوله المتماثلة: يحتمل أن يكون مأخوذا من كلّ من المعنيين، و المتماثلة بالأوّل أظهر و أمثل». منه (قدس سره)