مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٤ - الصادق (عليه السلام)
الإفريقي فاعترض جارية عنده، من حالها كذا و كذا، و من صفتها كذا [و كذا].
فأتيت الرجل فاعترضت ما عنده، فلم أر ما وصف لي، فرجعت إليه فأخبرته، فقال: عد إليه فإنها عنده.
فرجعت إلى الإفريقي، فحلف لي ما عنده شيء إلّا و قد عرضه عليّ.
ثمّ قال: عندي وصيفة مريضة، محلوقة الرأس، ليس ممّا تعرض.
فقلت له: اعرضها عليّ. فجاء بها متوكّئة على جاريتين تخطّ برجليها الأرض فأرانيها فعرفت الصفة، فقلت: بكم هي؟ فقال لي: اذهب بها إليه فيحكم فيها.
ثم قال لي: قد و اللّه أردتها منذ ملكتها فما قدرت عليها، و لقد أخبرني الذي اشتريتها منه [عند] ذلك أنّه لم يصل إليها، و حلفت الجارية أنّها نظرت إلى القمر وقع في حجرها.
فأخبرت أبا عبد اللّه (عليه السلام) بمقالته، فأعطاني مائتي دينار، فذهبت بها إليه، فقال الرجل: هي حرّة لوجه اللّه إن لم يكن بعث إليّ بشرائها من المغرب.
فأخبرت أبا عبد اللّه (عليه السلام) بمقالته.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا ابن أحمر أما إنها تلد مولودا ليس بينه و بين اللّه حجاب.
و قد روى الشيخ المفيد (رحمه اللّه) في كتاب الإرشاد مثل هذا الخبر مسندا إلى هشام ابن أحمر أيضا، إلّا أنّ فيه: إنّ أبا الحسن موسى (عليه السلام) أمره ببيع هذه الجارية، و أنّها كانت أمّ الرّضا (عليه السلام).
أمالي الطوسي: الحسين بن عبيد اللّه (مثله). [١]
[١]- إعلام الورى: ٣٠٩، أمالي الشيخ الطوسي: ٢/ ٣٣١، إرشاد المفيد: ٣٤٥، عنهم البحار: ٤٨/ ٨ و ٩ ح ١١ و ١٢.
و أخرجه في إثبات الهداة: ٥/ ٣٧١ عن الأمالي و الإعلام.
و رواه بمثل ما مرّ في الإرشاد، و في الاختصاص: ١٩٢، و في عيون الأخبار: ١/ ١٧ ح ٤، و دلائل الإمامة:
١٧٥، و الكافي: ١/ ٤٨٦ ح ١، و إثبات الوصيّة: ١٩٥، و الخرائج و الجرائح: ٣٤١.
و أورده مثل الإرشاد أيضا في عيون المعجزات: ١٠٦، و المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٤٧١، و كشف الغمّة: ٢/ ٢٧٢.
و أخرجه في مدينة المعاجز: ٤٦١ عن الدلائل و الخرائج، و في ص ٤٧٢ عن الكافي و العيون.-