مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٠ - الأخبار الأصحاب
فقيل له: إنّ الرافضة يا أمير المؤمنين تخالف الجماعة في الوضوء فتخفّفه و لا ترى غسل الرجلين فامتحنه يا أمير المؤمنين من حيث لا يعلم، بالوقوف على وضوئه.
فقال: أجل إنّ هذا الوجه يظهر به أمره.
ثمّ تركه مدة و ناطه بشيء من الشغل في الدار، حتى دخل وقت الصلاة، و كان علي ابن يقطين يخلو في حجرة في الدار لوضوئه و صلاته.
فلمّا دخل وقت الصلاة وقف الرشيد من وراء حائط الحجرة بحيث يرى علي بن يقطين، و لا يراه هو، فدعا بالماء للوضوء، فتمضمض ثلاثا، و استنشق ثلاثا، و غسل وجهه ثلاثا، و خلّل شعر لحيته، و غسّل يديه إلى المرفقين ثلاثا، و مسح رأسه و اذنيه، و غسّل رجليه؛ و الرشيد ينظر إليه.
فلما رآه و قد فعل ذلك لم يملك نفسه حتى أشرف عليه بحيث يراه، ثمّ ناداه: كذب يا علي بن يقطين من زعم أنّك من الرافضة. و صلحت حاله عنده.
و ورد عليه كتاب أبي الحسن (عليه السلام) ابتداء «من الآن يا علي بن يقطين، فتوضّأ كما أمر اللّه، و اغسل وجهك مرّة فريضة و اخرى إسباغا؛ و اغسل يديك من المرفقين كذلك، و امسح مقدّم رأسك، و ظاهر قدميك بفضل نداوة وضوئك؛ فقد زال ما كان يخاف عليك، و السلام». [١]
٧- قرب الإسناد: أحمد بن محمّد، عن أحمد بن أبي محمود الخراساني، عن عثمان بن عيسى قال: رأيت أبا الحسن الماضي (عليه السلام) في حوض من حياض ما بين مكة و المدينة عليه إزار، و هو في الماء فجعل يأخذ الماء في فيه ثمّ يمجّه، و هو يصفّر،
[١]- إرشاد المفيد: ٣٣٠- و اللفظ له-، إعلام الورى: ٣٠٣، المناقب: ٣/ ٤٠٧، عنه البحار: ٤٨/ ٣٨ ح ١٤.
و أورده في كشف الغمّة: ٢/ ٢٢٥، و ثاقب المناقب: ٣٩٣، و الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٢ ح ٢١- مختصرا-، و الخرائج و الجرائح: ١٧٤، عنه البحار: ٨٠/ ٢٧٠ ح ٢٥ و عن الإرشاد.
و أخرجه في الوسائل: ١/ ٣١٢ ح ٣ عن الإرشاد. و في إثبات الهداة: ٥/ ٥٣٧ ح ٧٤ عن الإرشاد و كشف الغمّة. و في مدينة المعاجز: ٤٥١ ح ٨١ عن المصادر المذكورة أعلاه.
و يأتي الحديث في ص ٣٧٩ ح ٢ عن الخرائج.