شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٧٨ - ثانيهما انّ النصف الذي هو منتهى وقت العشاء ليس له حد مخصوص،
و إذا كان ظلك مثليك فصل العصر» [١].
و لكن لا يخفى عدم مقاومتها لما دل على التحديد بالذراع أو القدمين [٢]، بضميمة ما دل على قوله: «لئلا يؤخذ من وقت هذه فيدخل في وقت هذه» [٣]، لإمكان حملها على دخول وقت فضيلة الفريضة، و هو لا يلزم بقاء وقت النافلة، و لعله إلى ذلك نظر المشهور في ذهابهم الى ما ذكرنا من التحديد.
نعم في بعض النصوص: «إن شئت طوّلت و إن شئت قصّرت» [٤]، و في إطلاقها- على وجه يقتضي إثباتها في الزائد عن الذراع- نظر، بل ربما يستفاد من أخبار الذراع: انّ وقت فضيلة الفريضة في الزائد عنه، و عليه فيحمل أخبار المثل على الأفضلية كما هو الشأن في المستحبات.
و بالجملة فإذا صار كذلك يعني بمقدار المثل عند المصنف، و الذراع عندنا و لم يصلّ شيئا من النافلة اشتغل بالفريضة، للنصوص السابقة على اختلاف المسلكين.
و لو تلبّس بركعة من النافلة زاحم بها الفريضة بلا اشكال فيه، للموثقة المشتملة على إتمام بقية النوافل بمحض دركه ركعة منها [٥]، و لولاها لم يكن يقتضي عموم «من أدرك» [٦] إلّا إتمام ما بيده فقط.
[١] وسائل الشيعة ٣: ١٠٣ باب ٨ من أبواب المواقيت حديث ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ١٠٣ باب ٨ من أبواب المواقيت حديث ١- ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ١٠٧ باب ٨ من أبواب المواقيت حديث ٢١.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ١٠٨ باب ٨ من أبواب المواقيت حديث ٣٠.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ١٧٨ باب ٤٠ من أبواب المواقيت.
[٦] وسائل الشيعة ٣: ١٥٧ باب ٣٠ من أبواب المواقيت.