شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٧٧ - ثانيهما انّ النصف الذي هو منتهى وقت العشاء ليس له حد مخصوص،
و إلى ذلك أيضا نظر المشهور في حكمهم بسقوط الصلاة أداء و قضاء عن فاقد الطهورين، و لازم ذلك وجوب الإتيان لمن تمكّن لدرك ركعة مع الطهارة، لأنه وظيفة كل من يجب عليه تمامها مع درك تمامها كما هو ظاهر، و اللّٰه العالم.
و أما النوافل فالمشهور أنها مؤقتات، بشهادة ما في النصوص من تحديد أوقاتها تارة [١]، و الأمر بقضائها أخرى [٢]، و التصريح بأفضلية إتيانها في أوقاتها ثالثة [٣].
و لكن في قبالها ما دل على «أنها هدية متى أتي بها قبلت» [٤]. و في بعضها التصريح بأنه «إن شئت قدّمت أو أخّرت» [٥].
و مقتضى الجمع بينها و بين ما سبق: حمل السابقة على الأفضلية. و لكن المشهور غير ملتزمين بمشروعية النوافل قبل وقتها، فلا بد من حمل الأخيرة على غير اليومية، و أما طرحها سندا فغير وجيه بعد استفاضة اسنادها. نعم لا بأس بتأخيرها عن وقتها، و كونها في أوقاتها أفضل، كما نطق به النص.
و كيف كان فوقت نافلة الظهر إذا زالت الشمس في غير الجمعة، و ستجيء الإشارة إلى وقتها.
و يمتد وقت نافلة الظهر عند المصنف إلى أن يصير ظل كل شيء مثله، و نظره إلى ما في النص من انه «إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر،
[١] وسائل الشيعة ٣: ١٦٧ باب ٣٦ من أبواب المواقيت.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ١٩٩ باب ٥٧ من أبواب المواقيت.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ١٦٨ باب ٣٧ من أبواب المواقيت.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ١٦٩ باب ٣٧ من أبواب المواقيت حديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ١٧٠ باب ٣٧ من أبواب المواقيت حديث ٨.