شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١٩ - الثالث ماء البئر
و في ثالثة «نزح دلاء» [١].
و الجمع بينها على المختار واضح، و هو الحمل على مراتب الفضيلة.
و أما على القول بالنجاسة فلا بدّ من الطرح، لإعراض المشهور عن غير أربعين، أو التعارض و الحكم بالإجمال و الاشتغال.
و نزح عشرة للعذرة اليابسة على المشهور، للرواية السابقة الواردة في الذائبة، إذ في صدرها: «العشرة للعذرة» [٢]، و ظاهره عدم الفرق بين الرطبة و اليابسة، بل الفارق الذوبان و غيره، فلا وجه للتخصيص باليابسة، و إلى ذلك أشرنا في حاشية الكتاب بقولنا: بل غير الذائبة.
و يلحق به الدم القليل أيضا، لما في النص من نزح دلاء [٣]، المحمول على العشرة، بملاحظة كونه أكثر جموع القلة، أو أقل جموع الكثرة، و من المحتمل أقل جمع القلّة و هي الثلاثة. و حينئذ فعلى القول بلزوم التطهير يؤخذ بالأكثر، لقاعدة الاشتغال، و على التعبّد يؤخذ بالأقل للبراءة، كما هو ظاهر.
ثم المراد من الدم القليل: ما يشبه دم الدجاجة و أمثالها، في مقابل الكثير المشابه لدم الشاة و أمثالها.
و في إلحاق الوسط بأي من الطرفين اشكال، و مع الجزم بعدم خروج حكمه عنهما لا بد أن يلحق بالأكثر على الاشتغال و بالأقل على البراءة.
ثم لو حصل من ورد الدماء القليلة تدريجا عنوان الدم الكثير، ففي
[١] وسائل الشيعة ١: ١٣٣ باب ١٦ من أبواب الماء المطلق حديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١: ١٤٠ باب ٢٠ من أبواب المياه المطلقة حديث ١- ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١: ١٤١ باب ٢١ من أبواب الماء المطلق حديث ٢.