شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١٤ - الثالث ماء البئر
ثم انّ مدار الانتقال إليه صدق الصعوبة عرفا، و لو من جهة اقتضائه طول المدة، للتصريح به في النص [١].
و لا فرق في كيفيته بين اشتغال اثنين إلى نصف اليوم، و اشتغال اثنين آخرين إلى تمامه، أو التراوح بينهم في كل ساعة و ساعة، إلّا مع فرض اختلاف إحدى الطريقتين في الاستقاء، فيحتمل اختيار الأكثر استقاء، و يحتمل اختيار الأقل حتى على القول بالتطهير، نظرا إلى إطلاق النص [٢].
نعم ظاهر النص لزوم صدق بقاء الاشتغال في تمام اليوم، و لا يجدي اشتغال الأربعة جميعا بالاستقاء ساعة، ثم تركهم الاشتغال ساعة للاستراحة. كما أنّ ظاهره كونهم أربعة رجال [٣]، بل و في الآخر «ينزف يوما إلى الليل ثم يقام قوم يتراوحون» [٤]، و ظاهره أيضا الاختصاص بالرجال، و لا يبعد انصرافه عن الصبيان أو المرضى، الموجب لقلّة الاستقاء جدا.
و أما النساء و الصبيان الوافون بمقدار الرجال، فلا قصور في شمول مناطه كما عن المحقق أيضا [٥]، خصوصا بناء على المقدمية لرفع القذارة بأنّ المرتكز في الذهن كونه مقدمة لنزح مقدار من الماء، المنطبق على التراوح المزبور، بلا خصوصية للرجولية في ذلك.
ثم الظاهر من قوله «يوما إلى الليل» [٦] استيعاب تمام اليوم، و في
[١] وسائل الشيعة ١: ١٤٣ باب ٢٣ من أبواب الماء المطلق حديث ١.
[٢] مستدرك الوسائل ١: ٢٠٧ باب ٢٢ من أبواب الماء المطلق حديث ٤.
[٣] مستدرك الوسائل ١: ٢٠٧ باب ٢٢ من أبواب الماء المطلق حديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١: ١٤٣ باب ٢٣ من أبواب الماء المطلق حديث ١.
[٥] المعتبر ١: ٦٣.
[٦] وسائل الشيعة ١: ١٤٣ باب ٢٣ من أبواب الماء المطلق حديث ١.