الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٨١ - الحديث التاسع * خطبة رسول الله
شرّه كفّ اللّه عنه غضبه يوم يلقاه، و من أكرم فيه يتيما أكرمه اللّه يوم يلقاه، و من وصل فيه رحمه وصله اللّه برحمته يوم يلقاه، و من قطع فيه رحمه قطع اللّه عنه رحمته يوم يلقاه، و من تطوّع فيه بصلاة كتب اللّه له براءة من النار، و من أدّى فيه فرضا كان له ثواب من أدّى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور، و من أكثر فيه الصلاة عليّ ثقّل اللّه ميزانه يوم تخفّف الموازين، و من تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم فيه القرآن في غيره من الشهور.
أيّها الناس أبواب الجنان في هذا الشهر مفتّحة فاسألوا ربّكم أن لا يغلقها عليكم، و أبواب النيران مغلّقة فاسألوا ربّكم أن لا يفتحها عليكم، و الشياطين مغلولة فاسألوا ربّكم أن لا يسلّطها عليكم.
قال أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام: فقمت و قلت: يا رسول اللّه ما أفضل الأعمال في هذا الشهر؟
فقال ٦: يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم اللّه عزّ و جلّ، ثمّ بكى.
فقلت: ما يبكيك يا رسول اللّه؟
فقال ٦: أبكي لما يستحلّ منك في هذا الشهر، كأنّي بك و أنت تصلّي لربّك و قد انبعث أشقى الأوّلين و الآخرين شقيق عاقر