الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٦٦ - الحديث لغة و اصطلاحا
الخواطر لا على الرسم في الدفاتر، حتّى منع بعضهم عن الاحتجاج بما لم يحفظه الراوي عن ظهر القلب. و قد قيل انّ تدوين الحديث من المستحدثات في المائة الثانية من الهجرة.
و لا يبعد أن يراد بالحفظ الحراسة عن الاندراس بما يعم الحفظ عن ظهر القلب و الكتابة و النقل بين الناس و لو من كتاب و أمثال ذلك.
و قد يقال: المراد بحفظ الحديث تحمّله على أحد الوجوه الستّة المقرّرة في الاصول، أعني السماع من الشيخ و القراءة عليه و السماع حال قراءة الغير و الإجازة و المناولة و الكتابة. و بعده ظاهر.
على امّتي: الظاهر أنّ «على» بمعنى اللام، أي حفظ لأجلهم كما قالوه في قوله تعالى: وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ[١] أي لأجل هدايته إيّاكم.
و يحتمل أن يكون بمعنى «من»[٢] كما قيل في قوله تعالى: إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ[٣].
[- الحديث لغة و اصطلاحا]
أربعين حديثا: الحديث لغة يرادف الكلام. سمّي به لأنه يحدث شيئا فشيئا.
و في الاصطلاح: كلام خاصّ عن النبيّ ٦ أو الإمام ٧ أو الصحابي أو التابعي و من يحذو حذوه يحكي قولهم أو فعلهم أو تقريرهم. و بعض المحدّثين لا يطلق اسم الحديث إلّا على ما كان عن المعصوم ٧.
[١] البقرة: ١٨٥.
[٢] و في هامش نسخة( م): و يؤيّده ما أورده الشيخ الصدوق في كتاب عيون الأخبار في الحديث الخامس و التسعين من باب ما جاء عن الرضا ٧ من الأخبار المجموعة« من حفظ من امّتي أربعين حديثا».( منه مدّ ظلّه العالي).
[٣] المطففين: ٢.