الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٨٢ - في تسمية ملكي الموت بمنكر و نكير
أبشر بنزل من حميم و تصلية جحيم: البشارة هنا على سبيل التهكّم كقوله تعالى: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ[١].
و النزل بضمّتين: ما يعدّ للضيف النازل على الشخص من الطعام و الشراب. و فيه تهكّم أيضا.
و الحميم: الماء الشديد الحرارة يسقى منه أهل النار أو يصبّ على أبدانهم. و الأنسب بالنزل السقي.
و التصلية: التلويح على النار.
أتاه ممتحنا القبر: إضافة اسم الفاعل إمّا الى معموله على حذف المضاف أي ممتحنا صاحب القبر، أو الى غير معموله كمصارع مصر، و هذا أولى.
[- في تسمية ملكي الموت بمنكر و نكير]
و قد تظافرت الأحاديث بتسمية هذين الملكين منكرا و نكيرا.
و أنكر بعض أهل الإسلام تسميتهما بهذين الاسمين، و قالوا: إنّ المنكر هو ما يصدر عن الكافر من التلجلج عند سؤالهما. و النكير هو ما يصدر عنهما من التقريع له، فليس للمؤمن منكر و لا نكير عند هؤلاء، و الأحاديث المتكثّرة في خلافهم.
فألقيا أكفانه: تخصيص إلقاء الأكفان بعدوّ اللّه ظاهر لما فيه من الشناعة المناسبة بحاله.
فيضربان يافوخه بمرزبة معهما ضربة ما خلق اللّه عزّ و جلّ من دابّة إلّا تذعر لها ما خلا الثقلين: اليافوخ بالياء المثنّاة من تحت و بعد الألف فاء ثمّ واو و آخره خاء معجمة: هو الموضع الذي يتحرّك من رأس الطفل إذا كان قريب عهد بالولادة، و جمعه يآفيخ كمصابيح.
و المرزبة بالراء المهملة و الزاء المعجمة و الباء الموحّدة: عصاة
[١] التوبة: ٣٤.