الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٧٩ - في قبض روح المؤمن
يخدّان الأرض: بالخاء المعجمة المضمومة و الدال المهملة المشدّدة. أي يشقّانها.
و الرعد القاصف: الشديد الصوت.
و من نبيّك: في كثير من أحاديثنا المرويّة في الكافي و غيره أنّه يسأل عن إمامه أيضا[١]. و لعلّ مولانا أمير المؤمنين ٧ لم يذكر ذلك اكتفاء بشهرته و هضما لنفسه المقدّسة سلام اللّه عليه.
و روى أصحابنا: إنّ النبيّ ٦ لمّا دفن فاطمة بنت أسد رضي اللّه عنها لقّنها و قال لها: ابنك ابنك[٢].
فيما تحبّ و ترضى: على صيغة الغائب أو المخاطب.
[- في قبض روح المؤمن]
و هو قول اللّه عزّ و جلّ: يجوز عود الضمير لقول الملكين:
«ثبّتك اللّه ... الى آخره» و المضاف محذوف، و التقدير: هو مدلول قول اللّه عزّ و جلّ. و الأولى عوده الى تثبيت المؤمن على ما يجيب به الملكين، كما يدلّ عليه ما روي عن النبيّ ٦ أنّه ذكر قبض روح المؤمن فقال: ثمّ تعاد روحه في جسده و يأتيه ملكان فيجلسان في قبره، و يقولان له: من ربّك؟ و مادينك؟ و من نبيّك؟ فيقول: ربّي اللّه، و ديني الإسلام، و نبييّ محمّد ٦، فينادي مناد من السماء: أن صدق عبدي. فذلك قوله تعالى: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ[٣].
و ما روي عنه ٦: إنّ المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه. فذلك قول اللّه تعالى: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ[٤].
[١] الكافي: ج ٣ ص ٢٣٩ ح ١٢.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ٢ ص ٣٤٢ باب ٣٣ من أبواب الدفن ح ٢.
[٣] الدر المنثور: ج ٤ ص ٧٨.
[٤] صحيح البخاري: ج ٦ ص ١٠٠.